قضايا اجتماعية

عند رحيلهم.. تنتعش الذاكرة

مقال

كتب طانيوس اندراوس

أشخاص عرفناهم في حياتنا مثقفين منهم وفنانين ومن لهم افضال على بلدهم من حيث عطاءاتهم الإنسانية والإجتماعية. والفنية.

الحياة مليئة بأشخاص مثقفين وفنانين وغيرهم من المبدعين في مختلف المجالات، يقدمون كل ما لديهم من طاقات إبداعية وهم في عز شبابهم.، نذكرهم في كل لحظة ، في كل اطلالة ، نصفق لهم ونحييهم ، يقدمون لجمهورهم كل ما يسعدهم ، كدفء الشمس في برد الشتاء ، كالقمر الذي ينير الليالي ، ويستمرون في عطائهم الى حين تقاعدهم او توقفهم عنها لظروف خاصة.

وحين يغيبون عن الساحة وهم ما زالوا على قيد الحياة تنطفئ شمسهم، ويختفي قمرهم، ، لا احد يذكرهم او يتذكرهم، أو يكرمهم .

وعندما تأتيهم المنيّة ويرحلون نتفاجأ !!! ، فتنهال عليهم كلمات التأبين والرثاء والكلام الجميل واخبارهم تغطي كل الصفحات في شتى الوسائل الإعلامية وصفحات التواصل الإجتماعية.

لماذا؟؟ سؤال يطرح نفسه…

– لماذا لا يكرم المبدع الا عندما يرحل عن هذه الدنيا؟ – لماذا لا يأتي على ذكر أحد في حياته الا حين رحيله عن هذا العالم ؟ … رغم انه ترك اعمال لطالما احبها الناس .

اين محبينه ؟ … اين متابعينه؟ … ننساه او نتناساه كأنه ليس موجود في هذا العالم. وحين تأتيه المنية تأتينا نخوة التكلم والترحم عليه والاشادة بأعماله.

نحن مقصرين بحق هؤلاء الذين ابدعوا واعطوا من قلوبهم ، نتذكرهم حين يرحلون، نكرمهم حين يرحلون، نتكلم عن اعمالهم حين يرحلون. نتفاجأ بموت احدهم فنتذكره ، متناسين انه في يوم من الأيام كان بيننا حي يرزق .

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى