قضايا اجتماعية

للشبهة عواقب إجتماعية أصعب من الجريمة…

كتَبَ جوني خلف:

تعتبر دائرة الشبهات مكانًا خطيرًا يمكن لأي شخص الوقوع فيه، إنما هناك أشخاص يقومون بوضع أنفسهم في هذه الدائرة بشكل متعمد ودائم، حيثُ يتصرفون بطريقة تجعل الناس يشكّكون في نواياهم مما يؤدي في النهاية إلى عزلهم وعدم قبولهم في المجتمع. في هذه المقالة، سوفَ نتناول بعض الأسباب التي تجعل الأشخاص يضعون أنفسهم في دائرة الشبهات، و (التي هي ربّما أصعب من مرتكبي الجريمة نفسهم) وتأثير ذلك على حياتهم وعلاقاتهم، إذ أنَّ أحد الأسباب الرئيسية التي تجعل الأشخاص يدخلون في دائرة الشبهات هو السلوك غير الملائم والمثير للشكوك. فمثلا، الكذب المتكرر، الخداع، وعدم الالتزام بالوعود، أو استعمال نصف الحقيقة لتغطية كذبة عن بكرة أبيها، أو التواجد في أماكن ذات سمعة سيّئة إن كانت أدبيّة أو غير مألوفة لدى مجتمع ذات قيَم لا يتقبّلها بالشكل التي هي عليه من باب الإنفتاح الزائد و “كلّ شيء زاد عن حدّه نقص”, أو الجلوس والتحدّث مع أشخاص حولهم ‘علامات استفهام’ والى ما هنالك، كلِّ ذلك يمكن أن يؤدي إلى تشكيك الناس في كل شيء يقولونه ويفعلونه من جميع الجوانب، حتى لو قالوا الحقيقة فيما بعدها وتصرّفوا بأدب ومصداقية، يكون هناك شك في ذلك. ناهيك عن السلوك المتقلب وعدم الثبات في القرارات والمواقف قد يجعل الأشخاص يتساءلون عن مصداقية تصرفاتهم. علاوة على ذلك، قد تلعب الشخصية والسمعة دورًا هامًا في إدخال الشخص في دائرة الشبهات، إذا كان لديه سمعة سيئة بسبب سلوكه وتاريخه السلبي من السلوكيات غير الملائمة، فإن الناس بالطّبع سيميلون إلى عدم الثقة به والشك في كل ما يفعله.

لذا، على الأشخاص الذين يجدون أنفسهم في دائرة الشبهات أن يكونوا واعين لسلوكهم وأفعالهم، وأن يحاولوا تغيير هذا السلوك السلبي وبناء علاقات إيجابية مع الآخرين والتخلّي عن كل ما ذكرناه أعلاه. ففي حال كانوا يفهمون تأثير سلوكهم على الآخرين ويعملون على تحسينه، فإنهم قد يتمكنون من الخروج شيئًا فشيئًا من هذه الدائرة
واستعادة الثقة والاحترام من قبل الآخرين. فللشبهة عواقب إجتماعية أصعب من الجريمة، تجنّبوها…

جوني خلف

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى