على سبيل الكرامة.. تُبنى الأوطان ونكُن “إنسان”…

كتَبَ “جوني خلف” في Libanpress24
من المتعارف عليه أنّ مفهوم الكرامة هو حق الفرد في الحصول على حياة كريمة ولائقة من الناحية المالية والاجتماعية. إذ يعتبر ضمان الكرامة المالية والشخصية أحد أهم أهداف المجتمعات العادلة والمتقدمة حيث يمكن للأفراد أن يحظوا بحياة تلبي احتياجاتهم الأساسية وتحقق طموحاتهم وقدراتهم الكاملة.
وإذا أردنا التوسّع قليلًا وأوّلًا بالكرامة المالية، نجد أنها تعني ودون أدنى شك أن يكون للفرد دخل كافٍ لتلبية احتياجاته الأساسية كالغذاء والمأوى والرعاية الصحية والتعليم على أن يكون للأفراد حق الوصول إلى فرص العمل اللائقة والعادلة والمدفوعة بأجور مناسبة. هذه من ناحية، ومن ناحية اخرى وبما انّ الكرامة تولدُ معك ولا يُبحَث عليها، فلا تجعل منها محطّ “تجارة” فتَرخَصُ نفسك, إذ تكمن الكرامة المالية في عدم تلقّي الرشاوى كما يحصل أحيانًا في بعض المؤسسات الرسمية وغير الرسمية والشخصيّة “إذا صحّ القول” والوطنية، كي لا يصبح الفرد عبارة عن “سلعة” تُباع وتُشترى في مزاد الفساد والأداب والعمالة، اضافة الى تسديد ما يستحق عليك للآخر “إن أمكن” وذلك دون تهرّب.
من جانبه، لا شك أن الكرامة الشخصية نابعة من إحترام الفرد وحقوقه وحرّيته، حيث على الأفراد أن يكون لديهم حق التعبير عن آرائهم والتعبير عن هويتهم بحرّية، وذلك دون تعرض للتمييز أو التجاوز أو التنمّر والى ما هنالك. يتضمن ذلك أيضًا حق العدالة والمساواة أمام القانون، وعدم تعرضهم للتعنيف أو المعاملة غير المهينة والإنسانية، حيث يُعتبر ضمان الكرامة المالية والشخصية مسؤولية المجتمع بأسره، بما في ذلك الحكومات والمؤسسات والمواطنين. فعلى المجتمع في مجمله أن يلتزم بضمان فرص العدالة الاجتماعية وتعزيز الإنصاف والمساواة. وبالمثل، على الأفراد أن يكونوا مسؤولين عن احترام حقوق الآخرين وعدم استغلالهم أو الإضرار بهم. ففي إتمام ضمان هذه الكرامات، فإن الأفراد يحظون بفرص أفضل للنمو والتطور الشخصي، إذ يستطيعون بذلك تحقيق طموحاتهم وأهدافهم والمساهمة في المجتمع بشكل بنّاء، حيث يتحقّق التوازن والاستقرار الاجتماعي حينما يتمتع الناس بالكرامة والحرية في حياتهم، مع توفير فرص الازدهار والتقدم.
يعكس ضمان الكرامة المالية والشخصية الرغبة في إقامة مجتمع عادل وحضاري، فيساهم في تعزيز العدالة والمساواة والاستقرار الاجتماعي، ويؤمن للأفراد فرصة الحياة بكرامة واحترام.
وعلى سبيل الكرامة.. “في حقِّ ذاتك كُن عزيز النفس”! فالكرامة تبني الإنسان والاوطان.. فلنحافظ عليها كلٍّ على حِدة.. كي تبقى الاوطان ولنكن “إنسان” .
جوني خلف “رئاسة التحرير”





