ثقافة وتربية

على أنقاض آدم وحواء تبعثرت كل القيم

كتبت “زيزي ضاهر” في Libanpress24

إن الله سبحانه وتعالى قد خلق الكون في سبعة أيام ومابين جاهلية العصر وعتبة الزمان ضاعت قيم واختفت أمم ، كيف لثمان دول عظام أن تهزم بمكرها روح البشر وتقود بجبروتها كل الأمم .
وغدت عناوين أحلامنا ضائعة مابين عصر الجاهلية وعتبة الزمان لأننا قطعنا بأيدينا بوصلة المكان وزحفنا بجهل إلى حيث تفتقر مائدة الغذاء روادها على مائدة الحب تنتظر موعد العشاء وسط لمة المساء وضاعت لهفة اللقاء وانتظار الجوع في بوتقة الزمن الرديء ، بينما رب الأسرة في حانات المال يجمع الرداء كي يغطي ثمن الرغيف وربة الأسرة في سباق مع ابنتها الجميلة لتظهر بأجمل حلة في هذا المساء ، وغدونا لا نفقه من العلم سوى لعبة السوق وجمع المال في زمن قل فيه الرداء وكثر فيه العراء.
وفي سباق تطور الحياة وعلى أنقاض آدم وحواء تبعثرت كل القيم محاصرة بتاريخ من الحضارات وأحقاب جيولوجيه متتالية غيرت بعلمها ورؤيتها معالم التاريخ فغدت ممالك ومستعمرات ، واعتدت على صناعة الأرض بانفتاحها طمرت حضارة وغيرت الكثير من معالم الأرض ، قد حاصرت برؤيتها الجديدة لغات البشر وأقامت الحدود وكتبت قوانين خاصة بها وانفردت كل دولة بوطن لها بعد أن كانت الأرض ملك لجميع البشر حيث لا نحتاج ورقة وقلم كي نعبر إلى أي مكان ولو جاور القمر، وكم لعبت تلك التكنولوجيا بعقول البشر فغيرت وجه الأرض، وكم ساهمت يد التغيير بمعالم الوجود فغدا الإنسان فينا غابة من الخارج يعبد الرب ومن الداخل يضحك بلؤم ، ويجيد فنون اللعب وفق قواعد الشيطان في الظلم والتلاعب بقانون الله ، حيث الجاهل يستهزء بالقيم ويدعي العلم وفلسفة الوجود ، عدا ذلك ما سببته تطور تلك الصناعات وغيرها من إحداثيات الكترونيه صنعها البشر فلقد عبثت بتقويم الأيام بكل خبث فأصبح الشرقي يقلد جنون الغرب نسي قيمه وصلة الرحم حتى القلوب غدت تباع في سوق النفاق وكم حاول البعض تناسي هذا الصوت الداعي إلى سياسة التغيير ، إلا أن بوصلة الشمال بقيت تردد الحان الغرب وما يرسمه الخيال من أوهام الرحيل والخوض في صناعة المستحيل نسينا ماضينا هناك على أول طريق وسلمنا تاريخنا الجميل لغريب يغزوا حروفه ويزور التاريخ، أما معرابنا الأصيل قد سقط سهوا أو عمدا في لعبة السباق فوقع في مستنقع الجهل ما بين القيل والقال واختلاق القصص وبلورة الروايات على أسس غريبة لا تنتمي لنا ولن ننتمي يوما لها

Zizi Daher

مسؤولية الخبر أو المقالة: إن موقع “Libanpress24” غير مسؤول عن هذا الخبر أو المقالة شكلًا او مضمونًا.. وهو يعبّر فقط عن وجهة نظر مصدره أو كاتبه.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى