مهلًا يا معالي الوزير.. “نت ما في” !!

لا شك ان الانترنت و التكنولوجيا الحديثة قد أحدثت ثورة في مجال التعليم عبر الشبكة العنكبوتية، حيث يمكن للأفراد الحصول على المعرفة والمهارات من خلال الدروس والكورسات عن بُعد بسهولة. ومع ذلك، هناك سلبيات للانترنت على التعليم أونلاين، وقبل ان نفنّد النقاط الطبيعة في مقالتنا هذه، نتوقّف قليلًا ونتوجّه لمعالي وزير التربية د عباس حلبي:
مهلًا معالي الوزير مهلًا!
هل انت تقيم معنا على الأراضي اللبنانية؟! هل تدري معاليك بمشكلات بطء هذه الشبكة العنكبوتية على مساحة الوطن؟! أقلّه يا سيادة الوزير، فإن اتصال عبر ما يُسمى بـ”الواتساب” أصبح صعبًا، ونادرًا ما يسمَع المتّصِل والمتّصَل به بعضهم بعضًا أو العكس نتيجة ضعف الشبكة والضغط عليها وخاصة بعد العدوان الصهيوني على لبنان وحركة النزوح الكثيفة مما أضاف الضغط على استهلاك الشبكة في أماكن الإكتظاظ, فما بالك من إقامة شرح دروس أونلاين بساعات متواصلة؟! كيف تُستَأنف في هذه الحالة؟! أضف معاليك، النازحين الذين مازالوا يقيمون في الحدائق العامة او على ارصفة الطرقات، كيف لأبنائهم ان يستوعبون في ظلّ الضجيج المضاف الى ضعف الشبكة؟! وهنا نُعلِمُك يا معالي الوزير، وبعد اتصالاتٍ أجريناها لـ “جس النبض” عن قبول التعليم عن بُعد لدى النازحين خاصةً، وردَ شكاوى كثيرة من ضعف الانترنت لدى سكّان مناطق متعدّدة وليس بقليلة، نزحوا اليها أهالي ضاحية بيروت والجنوب وما الى هنالك.. نذكُر منها “خلدة، بشامون، عرمون، عاليه، صوفر،بحمدون،جبل لبنان بشكلٍ عام، بيروت الثانية، شمال لبنان، الكورة، طرابلس، ابي سمرا، ومناطق كثيرة منها ايضًا صيدا وجوارها”، كثُر يشكون وكثُر خائفون غاضبون من فشل الخطة التعليمية في هذه المرحلة الصعبة وفي ظل بطء “الانترنت” خصوصًا.. وهذا يسرِ على المعلّمات والمعلّمين أيضًا.. فجميعهم على كلمة واحدة” نت متل الخَلِق ما في” ! لذا نرجو منك معالي الوزير، إعادة النظر بهذا القرار، فـ مجبرٌ اخاك لا بطلُ”…
وهنا ننتقل الى النقاط الطبيعية السلبية للتعليم عن بعد ونفنّدها:
نقص التفاعل الاجتماعي:
في التعليم التقليدي، يمكن للطلاب التفاعل مع المدرسين والزملاء وتبادل الأفكار والآراء، بينما في التعليم عبر الإنترنت يكون هذا التفاعل محدودا. هذا يمكن أن يؤثر سلبا على تجربة التعلم وفهم الطلبة.
ضعف الإشراف والمتابعة:
في التعليم التقليدي، يتمتع الطلاب بإشراف من المدرسين والمربين الذين يقدمون المساعدة والدعم اللازم لهم. أما في التعليم الأونلاين، فإن الإشراف والمتابعة يكونا أقل، مما قد يؤدي إلى ضعف النتائج الدراسية.
ضعف التركيز والانتباه:
يمكن أن يكون التعلم عبر الإنترنت محفزا للتشتت وضعف التركيز، خاصة مع وجود العديد من التشتيتات مثل وسائل التواصل الاجتماعي والإشعارات الإلكترونية.
قلة الجودة في بعض الدورات:
قد يكون هناك عدم اعتماد كاف على جودة المحتوى التعليمي عبر الإنترنت، مما يؤدي إلى تقديم محتوى غير كافي أو غير دقيق، وبالتالي تقليل قيمة التعليم الذي يتم تقديمه.
تأثير الغش والغير مشروع:
في بعض الأحيان، يمكن للطلاب أن يلجأوا إلى الغش والاحتيال عبر الإنترنت في حالة التعليم الأونلاين، مما يؤثر على نزاهة عملية التعلم ويخرج عن إطار الأخلاقيات التعليمية.
بناء على ذلك، من الضروري أن يتم توفير التوازن المناسب بين استخدام التكنولوجيا في التعليم الأونلاين وبين الحفاظ على جودة التعليم وتشجيع التفاعل الاجتماعي والإشراف اللازم لضمان تحقيق أقصى فائدة للطلاب.
تقرير: جوني خلف




