سياسة

باسيل: لإلغاء قرار تسجيل الطلاب السوريين غير الشرعيين

طالب رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل حكومة تصريف الأعمال ورئيسها نجيب ميقاتي بإلغاء قرار تسجيل الطلاب السوريين غير الشرعيين، ووجه سلسلة أسئلة إلى الوزراء في حكومة تصريف الأعمال والقوى السياسية المشاركة والتي وافقت على القرار. ودعا باسيل جميع الوطنيين والسياديين للتحرك مشدداً على أن التيار سيتحرك ولو لوحده، قائلاً: لن نرضخ وفي معركة الوجود كلنا جنود.

باسيل وفي كلمة القاها حول ملف النزوح والقرار الذي اتخذته الحكومة للسماح بالتسجيل للطلاب السوريين في المعاهد والمدارس ولو كانوا لا يملكون اوراقا قانونية، توجه إلى كل الأحزاب والشعب اللبناني بالقول “مرة جديدة يتهدد وجودنا وعلينا دق ناقوس الخطر”، لافتا الى أن التوطين يصبح امراً واقعاً والمواجهة يجب أن تكون بالفعل وليس بالخطابات.

و أشار الى أن “وزير الداخلية بسام المولوي قام بعمل ممتاز في الوزارة بهذا الخصوص، وبالاجراءات التي وزعها على المحافظين والقائمقامين وضع مسارا للحل تحت عنوان “السوريين الموجودين بطريقة غير شرعية على الاراضي اللبنانية.
باسيل شدد على أننا “تفاجأنا بصدور قرار من مجلس الوزراء ويتبعه تعميم من وزراة التربية بالسماح للطلاب السوريين غير الحاملين لبطاقة اقامة قانونية أو لبطاقة تعريف صادرة عن مفوضية الامم المتحدة بشؤون اللاجئين بالتسجيل بالمعاهد والمدارس الرسمية الخاصة”.

وأضاف: “هذا القرار من حكومة نعتبرها مستقيلة وغير ميثاقية وقراراتها التي تأتي من دون توقيع جميع الوزراء هي قرارات غير شرعية وغير قانونية، وهذا القرار بالذات هو غير قانوني لأن القرار من مجلس الوزراء لا يُمكن أن يخالف مفعول قانون”.
وأكد: وهذا القرار يخالف بوضوح مفهوم تنظيم الدخول الى لبنان والاقامة فيه والخروج منه الصادر سنة 1963 “، مشددا على أننا “في تكتل “لبنان القوي” تقدمنا بقانون لتعديله وتقدمت شخصيا بعد انتخابي كنائب في العام 2018 باقتراح قانون للتشدّد بموضوع دخول الاجانب الى لبنان وقصدت فيه بشكل خاص النازحين السوريين غير الشرعيين”.

باسيل لفت الى أن “القرار الصادر عن وزارة التربية مخالف للمرسوم 1227 الذي يختصر عملياً بأنه يخالف تعاميم الامن العام اللبناني.
وقال: وهذا القرار بالذات أتى من خارج جدول الأعمال ولو كان هناك رئيس للجمهورية لما كان وضع قرار من خارج جدول أعمال مجلس الوزراء من دون موافقة رئيس للجمهورية، وهذا فقط لنفهم معنى وجود بلد دون رئيس للجمهورية وكم ترتكب خطايا في هذه الحكومة بغياب رئيس للجمهورية وهذا موضوع يطرح غياب المكونات الاسياسية عن الحكومة وكيف يُمكن أن يكون هناك حكومة في لبنان تعمل بطريقة عادية في ظل غياب الممثلين الفعليين للمكونات المسيحية فيها”، مشددا على أنني “لا أتحدث لا عن أشخاص ولا عن مذاهب”.

وأضاف: أتى هذا القرار من خارج جدول أعمال جلسة مجلس الوزراء وعندما سألنا بعض الوزراء عن كيف تقبلون بهكذا قرار كان الجواب أنهم لم يكونوا على علم بالقرار وأنهم طبعاً لا يقبلون به، وبالتالي هذا القرار يطرح على الوزراء خصوصاً من هم مرجعياتهم كانت تطلق مواقف تطالب بعودة النازحين السوريين الى بلادهم وترفض وجود سوريين غير شرعيين في لبنان”.

باسيل طالب بالعودة عن هذا القرار وليس فقط بعودة النازحين السوريين الى بلادهم بل أيضاً بالعودة عن القرار من حكومة لبنانية ووزارة تربية يسمحون فيها للسوريين غير الشرعيين بالتسجيل بالمعاهد والمدارس اللبنانية”. وتساءل باسيل: “هل يمكن أن تسمحوا لطالب لبناني يتمتع بالشرعية الكاملة ولكن أوراقه غير مكتملة أن يتسجّل بالمعاهد والمدارس اللبنانية”؟
ولفت الى أن “الطالب اللبناني وإذا كانت أوراقه غير صحيحة لا يستطيع أن يتسجل في المعاهد والمدارس وهذا نعتبره محقاً ولكن الطالب من الجنسية السورية وأوراقه غير صحيحة فمسموح أن يقوم بالتسجيل”.

باسيل طالب رئيس الحكومة المستقيلة نجيب ميقاتي، بغياب رئيس الجمهورية الذي يسميه ميقاتي شريكه الدستوري، ان يتراجع عن هكذا قرار مصيري ووجودي للبناني بغياب شريكه الدستوري.
كذلك طالب باسيل الشريك الفعلي لميقاتي رئيس مجلس النواب نبيه بري بالعودة عن هذا القرار، لافتا الى أن “الاكيد أن الرئيس بري يدرك خطورة هذا الموضوع ويستطيع ان يشرح للمديرة العامة للتعليم المهني والتقني بالتكليف الدكتورة هنادي بري التي تجمعها به صلة قرابة خطورة هذا القرار”، لافتا الى أنها “تتمتع بمسؤولية كافية لادراك هذا الموضوع”.

أيضا توجه باسيل الى رئيس الحزب الاشتراكي وليد جنبلاط والذي يمثله في الحكومة وزير التربية القاضي عباس الحلبي. وقال: “نحن مع القوانين الدولية وحق بالطفل بالتعليم ولكن هو أو أولياؤه أصبحوا قادرين إما على تسوية أوضاعهم في لبنان أو أن يتعلم بسوريا وهناك أصبح الواضع آمناً”، مشيراً الى أنه “عندما تفتح المملكة العربية السعودية سفارتها في سوريا مجددا معناها أن الوضع الامني مستتب وأن سوريا أصبحت في وضع أمني وسياسي مختلف عن العام 2011″، مشددا على أننا “كلبنانيين لسنا مضطرين أن نرتكب نفس الخطأ الذي ارتكبناه في العام 2011 حيث حصل التفلت بموضوع النازحين السوريين غير الشرعيين بلبنان”.

باسيل خاطب أيضا حزب الله، وأشار الى أنه حين دعا الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله الى اتخاذ الاجراءات بحدها الاقصى بفتح البحر أمام النازحين السوريين وذلك بهدف تخفيف وجودهم في لبنان ورغبة منه بعودتهم الى سوريا، فهل من الممكن لوزرائه بالحكومة أن يقبلوا بهكذا قرار؟”
كذلك تساءل باسيل: كيف يقبل وزراء “المردة” و”المستقلين” في الحكومة أن يسجلوا على ضميرهم صدور قرار من هذا النوع يؤدي الى توطين الطلاب السوريين غير الشرعيين بمدارسنا.

و توجه باسيل الى لجان الأهل والتربويين من مدراء وأصحاب مدارس وأساتذة وقال: ندرك العبء الذي يلقيه النزوح السوري على القطاع التربوي خصوصا وأن الطلاب السوريين يشكلون أكثر من 45% من طلاب التعليم الرسمي هذا دون احتساب السوريين بالتعليم غير النظامي وهنا تنفق الدول المانحة ملايين الدولارات عليهم”، مضيفا: “تخيلوا أن هناك أكثر من 240 مدرسة رسمية يدرس فيها الطلاب السوريين وأن العائلة السورية تحصل على تعليم مجاني بالكامل بينما العائلة اللبنانية ترزح تئن من الفقر”.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى