بالارقام: “الكهرباء” غنية .. ولكن أين تكمن المشكلة، وما الحل؟

“أخبار اليوم”
ازمة الكهرباء لا تتوقف على انقطاع التيار نتيجة لعدم توفر الاموال، بل انها اعمق تمتد الى الانهيار الاداري والشلل المؤسساتي من وزارة الطاقة الى مؤسسة كهرباء لبنان.
ولهذا، اقترح مرجع عليم بملف الكهرباء وخبياه ان يتم اعادة هيكلة القطاع من جذوره نتيجة لعدم انتظام الادارة والتعاقد مع الشركات المشغلة… وصولا الى عدم وجود اي خطة او نظرة مستقبلية للقطاع.
واذ قال: ليس مقبولا ان تكون الوزارة مفصلة على قياس طرف سياسي معين، سأل المرجع عينة عبر وكالة “أخبار اليوم”، كيف يكون هناك شركات تشغيلية لقطاع غير موجود؟ معتبرا ان هذا التحلل نتيجة طبيعية لعدم قيام الاجهزة الرقابية بواجباتها، فهي لا تتدخل وكأنها غير معنية، وهذا ايضا ما ينطبق على الاجهزة القضائية.
وفي هذا السياق، انتقد المرجع بشدة غياب الانتظام الاداري، حيث ان معظم الموظفين يداومون يوم او يومين في الاسبوع، ويتحججون بالف عذر وعذر كي لا يعملوا، معتبرا ان اعادة احياء الحركة الادارية في كافة مؤسسات وادارات الدولة يعيد تحريك العجلة الاقتصادية في البلد، معتبرا انه منذ 6 سنوات بدأت الازمة التي ادت الى تراجع قيمة الرواتب، ولغاية اليوم لا يوجد اي حلّ، مشددا على ضرورة ان يكون الدوام كاملا (اي 5 ايام في الاسبوع و8 ساعات يوميا) على ان يعطى الموظفون حقوقهم بما تسمح به الموازنة، وان يترافق الامر مع تفعيل الرقابة والمحاسبة، الامر الذي يؤدي تدريجيا الى انتظام العمل في المؤسسات.
وبالعودة الى قطاع الكهرباء، اشار المرجع الى انه لا يوجد اي احتياطي من النفط لصالح مؤسسة الكهرباء وهذا ما يؤدي دائما الى الانقطاع.
وهنا ينتقل المرجع الى الكلام عن الارقام، شارحا ان المصاريف التشغيلية تبلغ 20 مليون دولار شهريا، وهذا مبلغ كبير جدا بالمقارنة مع تغذية لا تتجاوز الساعتين الى 4 ساعات يوميا، سائلا: هل يعقل ان تستهلك المصاريف التشغيلية نحو نصف الجباية، علما انه عادة وفي مختلف دول العالم لا تتخطى الـ 20%، قائلا: هذا ما يؤكد صوابية طرح اعادة تقييم العنصر البشري والجباية وعقود الصيانة… وصولا الى الجدولة الفعلية لاستهلاك المليوني طن سنويا التي يحصل عليها لبنان بموجب العقد مع العراق .
واذ اعتبر المرجع ان هذا الامر ممكن، لا سيما وان الجباية تتم بالدولار الفريش، وهي في الفترة الاخيرة كانت بحدود الـ40 مليون دولار شهريا، والشهر الفائت وصلت الى 51 ، وبالتالي: هناك شهريا مبلغ يتراوح ما بين 20 و30 مليون يمكن استعمالها لشراء النفط الخام من العراق واجراء عمليات الـ swap اللازمة، وفي مرحلة ثانية نصل الى تغذية 8 ساعات يوميا، وهذا ما يرفع من الاموال المحصلة من الجباية ، وبالتالي يمكن شراء كميات اكبر من الغاز اويل… وهكذا دواليك تتحسن التغذية.
وهنا، نفى المصدر ما يشاع عن افلاس مؤسسة كهرباء لبنان، موضحا ان لديها في حسابها في مصرف لبنان: 70 مليون دولار فريش، 1800 مليار ليرة لبنانية اي ما يعادل 20 مليون دولار. وتم صرف 1000 مليار من سلفة الخزينة البالغة 6850 مليار ليرة. اي لدى مؤسسة الكهرباء ما يقارب الـ 100 مليون دولار.



