سياسة

هل هناك خطر على قوات اليونيفيل في ظل توسع الصراع، وهل نفذت تدابير وقائية مؤخراً؟

أكدّ الناطق باسم قوات حفظ السلام الدولية العاملة في جنوب لبنان أندريا تيننتي أن التواصل مع الأطراف لم يتوقف أبدًا و”نواصل التحدث مباشرة مع الجانبين اللبناني والإسرائيلي لفضّ النزاعات وتقليل التوترات لمنع صراع أوسع سيكون له عواقب كارثية ليس فقط على البلدين، بل ربما على المنطقة بأسرها”.

وفي الوقت الذي تتسارع فيه الجهود الديبلوماسية الدولية عموماً والأميركية على وجه الخصوص من أجل تفادي الضربات المتبادلة بين إيران و”حزب الله” وإسرائيل، على خلفية اغتيال الأخيرة لكل من رئيس حركة “حماس” إسماعيل هنية في طهران والقيادي العسكري في الحزب فؤاد شكر، ترتفع وتيرة القلق في الأوساط السياسية المحلية حيال احتمال فشل الوساطات والمساعي الجارية لسحب فتيل التفجير قبل فوات الأوان.

وفي هذا الشأن، وصل الى بيروت اليوم موفد الرئيس الأميركي إلى لبنان آموس هوكشتاين آتياً من تل ابيب التي أمضى فيها منذ يومين، في ما يوصف بأنها الفرصة الأخيرة للديبلوماسية المكوكية الأميركية الساعية إلى اطلاق مفاوضات التسوية على الجبهة اللبنانية- الإسرائيلية.

ويرى تيننتي أن “الأحداث الأخيرة زادت من التوترات الإقليمية، والوضع العام في هذه الأيام مقلق كما كان منذ أكثر من 10 أشهر. الاشتباكات مستمرة، رغم أنها لا تزال محصورة على طول الخط الأزرق. والتصعيد الأخير للتوترات والأحداث في الضاحية الجنوبية لبيروت، وطهران، ومجدل شمس، وما إلى ذلك، يمكن أن يؤدي إلى حسابات خاطئة تؤجج صراعاً أوسع، وهذا ما نحاول تجنبه من خلال أنشطتنا اليومية لفض النزاعات”.

ويضيف: “نتحدث مباشرة مع السلطات اللبنانية والإسرائيلية، ونحثهم على الالتزام بالعمل نحو حلّ سياسي وديبلوماسي. ونستمر في حث جميع الأطراف للمشاركة على وقف إطلاق النار، ومواصلة تنفيذ الأنشطة على طول الخط الأزرق لتخفيف التوترات ومنع سوء الفهم. أضف إلى بذل كل ما في وسعنا لخفض التوترات والعودة إلى التنفيذ الكامل للقرار 1701، كطريق نحو الاستقرار والسلام في نهاية المطاف”.

هل هناك خطر على قوات اليونيفيل في ظل توسع الصراع، وهل نفذت تدابير وقائية مؤخراً؟

يجيب تيننتي أنه “بعد أكثر من 10 أشهر من انتهاكات وقف الأعمال العدائية، فإن احتمال حدوث سوء تقدير يؤدي إلى صراع أوسع ممكن دائمًا، ولكن الحل الديبلوماسي أيضًا ممكن تمامًا. وستواصل اليونيفيل دعم الأطراف والعمل من أجل ذلك. في النهاية، يعتمد نجاح القرار 1701 على الأطراف. التحدي الأكبر للقرار، حتى قبل أكتوبر، هو نقص الالتزام العملي من قبل كل من إسرائيل ولبنان لتنفيذه بالكامل. ومع ذلك، فقد منح القرار 1701 المجتمعات عبر الخط الأزرق أكثر من 17 عامًا من الاستقرار النسبي. يمكن أن ينجح القرار 1701، إذا كانت لدى الأطراف الإرادة”.

ورداً على شائعات عن إجلاء بعض قوات اليونيفيل، يقول تيننتي أن “قواتنا المكونة من 10,500 جندي سلام موجودة على الأرض وتواصل تنفيذ أكثر من 450 نشاطًا يوميًا، وتساعد المجتمعات المحلية أيضًا في الأنشطة الطبية والمشاريع الإنسانية الأخرى. كما أن موظفي اليونيفيل المدنيين أيضًا يعملون، ولم يتغيّر هذا الأمر”.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى