سياسة

من اوسلو الى غزة..

كتَبَ جوني خلف:

تتميّز فلسطين بتاريخ حافل بالنضال ومليئ بالصراعات، فمنذ عقود طويلة واجهت المنطقة حروبًا وصراعات متواصلة أدت إلى استمرار الحرب في فلسطين الى يومنا هذا، وهنا سوف نفنّد بقراءة تفصيلية لجذور الأسباب الاساسية التي ساقت بفلسطين الى هذا المسار والطريق المتعرّج الذي هو لا أفق واضح له.

النزاع الديني

  الصراع الديني هو واحدًا من أبرز الأسباب للحرب الدائمة في فلسطين، حيث تتنافس الديانة الإسلامية واليهودية على السيطرة على الأراضي المقدسة، مما يؤدي إلى تصاعد التوترات والصراعات.

النزاع السياسي الفلسطيني

  تشهد فلسطين تواجدًا سياسيًا معقدًا نتيجة الصراع على السلطة والهيمنة، سواء بين الفصائل الفلسطينية المختلفة أو بين القوى الإقليمية والدولية التي تدعم جهات معينة

الاحتلال الإسرائيلي

يعتبر الاحتلال الإسرائيلي لفلسطين وبناء المستوطنات أحد أبرز الأسباب للصراع المستمر في المنطقة، حيث يعاني الشعب الفلسطيني من قمع واضطهاد يؤدي إلى تصاعد الاحتقان والصراع ناهيكَ عن أن هناك واقع اقتصادي صعب، حيث تشهد معظم المناطق الفلسطينية نسب عالية من البطالة والفقر، مما يزيد من حدة التوتر والصراعات. أمّا عن الإنقسامات، فحدّث ولا حرَج، اذ أنّ الإنقسام السياسي العامودي بين حركتي فتح وحماس، يزيد من التوترات والصراعات الداخلية ويضعف من قدرة الشعب الفلسطيني على مواجهة الاحتلال، ناهيك عن الحركات أو “الأجنحة” التي تُخلَق في كل حين بدعم اقليمي بصفة “مقاومة” والتي تزيد من التشرذم الحاصل في الداخل الفلسطيني مما يصعّب الإتّحاد كشعب واحد متماسك في وجه الإحتلال كون هذه الحركات وبحسب وجهة نظر المقلب الآخر، ذات انتماء إقليمي وتتصرّف بأوامر وأجندات إقليمية بحسب مصلحة الداعم…

بهذه العوامل، يتضح أن الحرب الدائمة في فلسطين لها جذور عميقة ومعقدة تحتاج إلى حلول شاملة ومستدامة من أجل تحقيق السلام والاستقرار في المنطقة وهذا امر أصبح شبه مستحيل، إلّا في حال رضيَ الجانب الفلسطيني والاسرائلي على حدٍّ سواء بتنفيذ  قرار حلّ الدولتين على أساس حدود ال ٦٧ والتي عملت عليه الجهود السابقة في اتفاقيات أوسلو الذي وُقّعَ بين رئيس السلطة الفلسطينية الراحل ياسر عرفات، ورئيس الوزراء الإسرائيلي إسحاق رابين عام ١٩٩٣، حيث كان يُعد اتفاق أوسلو، أول توافق بين الإسرائيليين والفلسطينيين على حق بعضهم البعض في إنشاء دولة، ولعل هذه الاتفاقية كانت الأمل في وضع فكرة حل الدولتين على السكة، ومن حينها حتى اليوم، جُمِّدت الاتفاقيات ولم تعد سِوى حبرٍ على ورق! فالأجدى أن يعاد تحريك هذه الإتفاقيات بما يرضي الجانب الفلسطيني قبل المحتل طبعًا، وتنتشر قوات حفظ السلام على الاراضي الفلسطينية الى حين تنفيذ القرار والتوقيع عليه في مجلس الامن الدولي، وبذلك ينسحب الاستقرار على المنطقة برمّتها. فهل تحرّك حرب غزة الأوراق من جديد؟

جوني خلف

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى