سياسة

الحرب الشاملة مستبعدة لاعتبارات عدة الا اذا ..؟

مقالات مختارة

عمر الراسي – “اخبار اليوم”
“اشتدي يا ازمة تنفرجي”، ربما تكون هذه المقولة اكثر ما ينطبق على الواقع اللبناني، بحسب تعبير مرجع سياسي واسع الاطلاع.
ويقول، عبر وكالة “أخبار اليوم”، الاتصالات التي حصلت بعد الاعتداء على مجدل شمس سواء كان صاروخا بالخطأ ضرب المنشأة الرياضية بدلا من المنشأة العسكرية او استهداف من القبة الحديدية، الا انه شكل الحجة – كما في الماضي حين تم خطف الجنديين ما ادى الى اندلاع حرب تموز- لاعلان الحرب على حزب الله وبالتالي على لبنان. لكن في المقابل اسرائيل وخلفها اميركا واوروبا ايضا، يعرفون جيدا، من خلال استخباراتهم واتصالاتهم وما لديهم من معطيات، ان مثل هذه الحرب اليوم لن تكون نزهة على الصعيد اللبناني او على الصعيد الاقليمي.
ويوضح المرجع انه في الايام الاخيرة، صبت الاتصالات على الجهود التي تؤدي الى تخفيف الضربة وحجمها واثرها وتداعياتها، ما يعني ألا تؤدي الى رد من قبل حزب الله ما سيكون الشرارة الاولى للحرب الشاملة.
ويضيف: الجميع يعلم ان الرد الإسرائيلي آتٍ لا محالة لاعتبارات مختلفة:
اولا: الحجة موجودة،
ثانيا: للتمويه عن حرب غزة وعن تعثر المفاوضات بشأن الاسرى والمساعدات،
ثالثا: تصفية الحسابات في جنوب لبنان وبالتالي يُفرض على حزب الله امر واقع هو التراجع الى ما وراء نهر الليطاني،
رابعا: تمديد العمر السياسي المتهالك لنتنياهو بعد الاعتراضات الكثيفة خصوصا وان الاخير اعتقد ان خطاب واشنطن قد ينعشه، لكنه لم يحقق هذا الهدف لا سيما على صعيد السياسة الداخلية، حيث المشاكل والانقسامات تتراكم وتتعمق وتتجذر في اسرائيل…
امام هذا الواقع، يتابع المرجع: الرد آت لكن بحجم وفي مكان وتوقيت يدرس اكثر واكثر.
وماذا عن التهويل باقتراب توسع نطاق الحرب، لا سيما في ظل وقف عدد كبير من شركات الطيران العالمية رحلاتها من والى مطار رفيق الحريري الدولي، يشرح المرجع ان السماء اللبنانية خالية من الطيران المدني لاعتبارات تتعلق بامكانية وجود طيران حربي في الاجواء، الى جانب المخاطر التأمينية التي تتحدث عنها الشركات لا سيما بعد تجربة العام 2006 والهجوم على مطار بيروت، كما ان الشركات الاجنبية تأخذ احتياطاتها الامنية ايضا.

وفي سياق التهويل بالحرب، يلفت المرجع الى ان الايام القليلة الماضية استطاعت ان تستوعب رد الفعل القوي الآنّي المستعجل لاسرائيل، فلو كان هناك امكانية لرد قوي صاعق شامل في الوقت الذي كانت فيه الصدمة لا تزال قوية في اسرائيل، لكانت حصلت تلك الحرب. اضف الى ذلك ان اسرائيل بحاجة للمّ الطائفة الدرزية، وربما تكون قد تلقفت ما جرى على هذا المستوى من خلال استيعاب الزعماء الدروز الروحيين والمدنيين اللبنانيين وفي مقدمتهم النائب السابق وليد جنبلاط ورئيس الحزب الديمقراطي اللبناني طلال ارسلان وشيخ العقل سامي ابو المنى، الذين اجمعوا على ان الدروز عروبيون، اضافة الى النفي الصادر عن حزب الله، مشيرا في السياق الى وجود عدد كبير من قوات النخبة الاسرائيلية من الطائفة الدرزية… وبالتالي كل هذا اجتمع على تعزيز التوجه نحو استيعاب الحادث.
ويشرح المصدر ان كل هذه المشهدية تدفع الى القول ان الرد قائم لكنه سيكون مدروسا ينتج عنه تحريك ملف الجنوب اللبناني ومسألة هذه الحرب التي حملت اسم المشاغلة والمساندة وكادت – لو اكتمل العقد – ان تتحول حربا بكامل المفاهيم بمعزل عن حرب غزة وبمعزل عن جبهات المحور من اليمن الى العراق…

لكن على الرغم من كل ذلك، يرى المرجع انه لا يمكن الجزم، فهناك احمق في اسرائيل (في اشارة الى نتنياهو) يتحكم بالقرار وعلى يمينه ويساره متطرفين…
ويختم: نأمل ان تكون الايام قد استوعبت الرد العنيف الذي سيؤدي الى حرب شاملة.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى