القصف مستمر جنوباً .. وسكان المستوطنات يدعون إلى تدمير لبنان..

شنّ الطيران الحربي الاسرائيلي غارة استهدفت منزلا في الساحة العامة لبلدة طيرحرفا، ثم أعقب الغارة استهداف المنطقة نفسها بصاروخين. وعلى الاثر تحركت سيارات الاسعاف حيث افيد عن اندلاع حريق داخل المنزل المستهدف.
وافادت المعلومات الأولية بعدم وقوع إصابات.
وكشفت القناة 12 الإسرائيلية عن اطلاق حوالى 30 صاروخا من لبنان باتجاه إصبع الجليل في الرشقة الأخيرة بعد ظهر اليوم.
فجر الأربعاء كان عنيفاً، إذ شنّت طائرات الجيش الإسرائيلي غارة بالصواريخ على مرتفعات محيطة ببلدة النبي شيت في البقاع. كما شنّت مسيّرة إسرائيلية غارة استهدفت منزلاً في محيط بلدة حداثا. كما استهدفت غارة أخرى أطراف بلدة تولين الجنوبية.
الثمن الباهظ
وكتب المتحدّث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي، في منشور على حسابه عبر منصة “إكس”: “جيش الدفاع أغار خلال الليلة الماضية على أهداف لحزب الله داخل لبنان؛ مهاجمة بنى تحتية تابعة لقوة الدفاع الجوي التابعة للحزب”. وأضاف، “أغارت طائرات حربية خلال ساعات الليلة الماضية على بنيتيْن تحتيتيْن تابعتيْن لوحدة الدفاع الجوي التابعة لحزب الله، في منطقة جنتا في عمق لبنان، وبرعشيت في جنوب لبنان”. وتابع أدرعي، “كما أغارت الطائرات الحربية على مستودع أسلحة في منطقة كفركلا جنوب لبنان”.
وذكر مراسل إذاعة الجيش الإسرائيلي أنه منذ بداية الحرب في 7 تشرين الأول، قُتل 28 إسرائيلياً بنيران حزب الله بينهم 17 جندياً. وفي السياق، نقلت وسائل إعلام إسرائيلية عن الوزير السابق في حكومة الحرب الإسرائيلية، بيني غانتس، قوله: “كان يجب الانتقال إلى الشمال في آذار كما طلبنا. وندفع ثمناً باهظاً بسبب تردد نتنياهو”.
الجولان وجنوب لبنان
وأفادت صحيفة “معاريف” العبرية بأنه بعد تعرض سكان الجولان لوابل كثيف من 40 صاروخاً، أدى، من بين أمور أخرى، إلى مقتل زوج وزوجة في المكان. ويعبّر السكان ورؤساء السلطات عن إحباطهم الكبير، مؤكدين أنه “لا يمكن أن يستمر هذا الأمر، ومعتبرين أنه “يجب أن يعود لبنان إلى العصر الحجري”. في هذا السياق، وأشار أوري كيلنر، رئيس المجلس الإقليمي للجولان، إلى أننا “لن نقبل الوضع الذي يتعرض فيه المدنيون لتهديد يومي، ونطالب باتخاذ إجراءات فورية وحاسمة لردع العدو الذي يحاول إيذاءنا”. وقال كيلنر في بيان: “فقدنا أرواح سكان من مجتمع الجولان، لذلك ندعو حكومة إسرائيل والجيش الإسرائيلي في إلى حماية سكان الجولان، ووقف سياسة ضبط النفس، ومهاجمة أعدائنا بالقوة، واستعادة الأمن لسكان الشمال والجولان”. وشدد قائلاً: “لن نسمح بتحويل الجولان إلى منطقة أمنية إسرائيلية”، معتبراً أنه “يجب أن ينتقل الهجوم إلى الجانب الآخر من الحدود، إلى أراضي العدو”. كما دعا وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريش، الذي يشغل أيضًا منصبًا في وزارة الدفاع، الجيش الإسرائيلي إلى “ضرب حزب الله ولبنان بلا رحمة”.
وهاجم الأمين العام لحركة الكيبوتسات، ليئور سمحا، السياسة الأمنية للحكومة، لافتاً إلى أن “الدولة تخلت عن المستوطنات المحيطة بغزة، وتخلت عن المستوطنات على الحدود الشمالية ونزلت من الجولان”. كما طالب يهودا دوا، رئيس مجلس كتسرين في الجولان، أعضاء الكنيست، بتغيير الوضع الأمني في الشمال، قائلاً: “ليس هناك خياران لتقرير الحرب على الإرهاب، بل خيار واحد: على الدولة أن تختار ما إذا كان الشريط الأمني لدولة إسرائيل هو شمال إسرائيل أو جنوب لبنان”، مضيفاً: “في هذه اللحظة يبدو أن الخيار الأول هو خيار الدولة، وهذا واقع لن نقبله في أي وقت”.
المصدر: Agencies




