سياسة

الحوار لن يشكل عرفا… الظروف تختلف من مرحلة الى أخرى

مقالات مختارة

هالة الحسيني – “أخبار اليوم”

إختتم رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل جولاته على القوى والمرجعيات السياسية اللبنانية مشددا على اهمية التوافق والتشاور من اجل انتخاب رئيس للجمهورية.

وقد توجت الجولة -التي استهلت من بكركي- بلقاء مع رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد بعد اشهر من الجفاء والسجالات، على خلفية سلسلة من التراكمات بدءا من تبني ترشيح الوزير السابق سليمان فرنجية الى رئاسة الجمهورية وصولا الى حرب غزة ووحدة الساحات.


واتى تحرك باسيل بالتوازي مع سلسلة من المبادرات المحلية والخارجية التي تدعو الى “الجلوس معا” والتفاهم بغض النظر عن التسميات “حوار” او “تشاور” او ما سوى ذلك من مرادفات.

حيث ترى مصادر نيابية بارزة، عبر وكالة “أخبار اليوم” ان موضوع الحوار او التشاور سيحصل عاجلا ام آجلا، لا سيما ان هناك معطيات تشير الى امكانية حصوله في المدى المنظور من خلال اجتماع القوى والاطراف السياسية على طاولة واحدة وثم الذهاب مباشرة الى جلسة لانتخاب رئيس للجمهورية في دورات متتالية مع نصاب كامل في الحوار وكذلك في جلسة او جلسات الانتخاب.


وتقول المصادر ان هناك انفتاحا ما من بعض الكتل النيابية على مسألة الحوار، حيث ان المشهد على مستوى المعارضة بدأ يتغير لا سيما بعد انسحاب النائب اديب عبد المسيح من “كتلة تجدد”  وله رأي ايجابي بموضوع الحوار. وبالتوازي تشهد عين التينة سلسلة لقاءات على هذا الصعيد، كان ابرزها زيارة الوفد الكتائبي النائبين سليم الصايغ نديم الجميل الى الرئيس نبيه بري من الاجل “الاستماع منه مباشرة ولاول مرة أفكاره التي يطرحها بشكل مبادرة لانتاج رئيس للجمهورية”، على حدّ تعبير الصايغ.


وفي هذا الاطار، تأمل المصادر ان ينتخب هذا المجلس النيابي رئيسًا للجمهورية على عكس ما يشاع، وبالتالي الحوار لن يكون عرفا اذ ان الظروف والاحوال تختلف دائما من مرحلة الى اخرى، وها هي اليوم مختلفة الى حد ما عما كانت عليه سابقا، معتبرة انه لا بدّ من الحوار للوصول الى تفاهمات حول العديد من الملفات ومن بينها -الى جانب انتخاب الرئيس- تشكيل حكومة وحدة وطنية، القيام بالاصلاحات الضرورية اللازمة لا سيما الاصلاحات المالية واعادة هيكلة المصارف وتفعيل ثقة المواطن بهذا القطاع بعد الازماتالتي تعرض لها، اضافة الى تفعيل عمل المؤسسات بشكل عام وهو ما يتطلب انتخاب رئيس وتشكيل حكومة فاعلة في اسرع وقت ممكن، وهذا -حسب المصادر –  “لا يتم الا بالتوافق والحوار والتشاور الذي لم يعد بعيدا”.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى