المعارضة: هذا هو المدخل الوحيد لاتمام الاستحقاق الرئاسي

مقالات مختارة
كارول سلوم – “أخبار اليوم”
ما صدر عن أطراف المعارضة من مواقف أو قراءات بشأن الحراك الجاري في الملف الرئاسي لا يؤشر إلى أن “تبادل الرأي ممنوع” أو أن “اللاءات” هي سيدة الموقف. فما عكسته المعارضة منذ انطلاقة هذا الحراك – من اي جهة اتى – هو الإصرار على مدخل واحد لإتمام الإستحقاق وهو جلسات الإنتخاب الدستورية. ولكنها لم تقفل المجال امام أي نقاش، لا سيما بعدما قررت سحب مرشحها النائب ميشال معوض وتسمية الوزير السابق جهاد ازعور ولاحقا مناقشة البدائل الأخرى تحت عنوان “خيار ثالث”. واي كلام بالتالي عن نسف مسعى أو محاولة لخرق الجمود الرئاسي لا تتحملها هذه القوى، بعدما قالت ما لديها، ومع أصرارها على رفض فرض رئيس فأنها تواصل ترسيخ موقفها الرئيسي، وهذا ما ابلغته إلى العاملين على الخط الرئاسي في الداخل والخارج، دون إغفال مواصفات رئيس الجمهورية والتي وضعتها منذ البداية.
ليس هناك من تبدل في التوجه أو نية بالتنازل عما تتمسك به في هذا الملف بالتحديد، فهذا التمسك هو ورقة المواجهة.
وهنا تشير مصادر معارضة لوكالة “أخبار اليوم” إلى أن أي حراك من أي جهة اتى لم يجد أي رفض من قبل المعارضة، وبالتالي لا تجد نفسها في موقع المعرقل أو المتحفظ لطرح هدفه إتمام الاستحقاق الرئاسي، أما بالنسبة إلى تحضيرها لمبادرة ما، فإن المصادر تؤكد أنها ايدت مبدأ المرشح الحيادي من دون صبغة المعارضة انما يحمل المسلمات نفسها، مشيرة إلى أن المسألة تتصل بتعطيل يمتهنه فريق الممانعة الرافض لأي مرشح آخر حتى وإن قال عكس ذلك.
وتشير المصادر الى ان أي حراك مفيد، في حين ان إي تشاور يلغي النقاش والتداول ويفرض احادية الموقف مرفوض، وبالتالي المهم هو ضمان عملية الإنتخاب بالنصاب الدستوري عوضا عن اللف والدوران أو استخدام توصيفات كالرئيس التوافقي أو الجامع أو غير ذلك.
وتعتبر هذه المصادر أن الصيغة التي تتصل بترشيح شخصية خارج معسكري الممانعة والمعارضة لاقت استحسانا من جميع أفرقاء المعارضة، في حين ان فريق الممانعة يريد حوارا مسبقا من أجل تعويم مرشحه والسير به وتأمين المناخ المناسب لإنتخابه سواء عبر تسوية أو غير ذلك، معتبرة أن حراك التيار الوطني الحر بدوره يعزز مفهوم التشاور والحوار وإن بدت المقاربة مختلفة، واضافت: قوله أن التفاهم أفضل بكثير من الإنتخاب والأهم تأمين نجاح العهد إلى جانب تأمين الإنتخاب يحمل أكثر من مدلول، وفي كل الأحوال لا يمكن لأي فريق أن يدفع أي فريق آخر في اتجاه اتخاذ قرار ما ، والبحث مع التيار يتوقف عند اجواء اللقاء الذي يعقد معه.
وتعرب عن اعتقادها أن الوساطة الخارجية حول الملف الرئاسي لا تسوق لمرشح محدد، مشيرة الى ان انتظار للمشاورات الداخلية مهم لكنها لا يمكن أن تنوب عن الافرقاء المحليين من أجل حل معضلة الرئاسة اللبنانية بأي شكل من الأشكال.
وهكذا، فإن الساحة المحلية على موعد مع نشاط رئاسي قد لا يأتي بالثمار المطلوبة، لكنه أفضل من البقاء من دون ربع أو نصف محاولة.




