بالمغنى و “الهز” تُسحَب أموال اللبنانيين! في بلدٍ “مهزوز” أصلًا!

احذروا هذه الفجوة!
كتَبَ جوني خلف”
قد يساهم وجود فنانين عالميين أو إقليميين في زيادة الحركة الثقافية والفنية في لبنان، ويمكن أن يكون لهم تأثير إيجابي على الاقتصاد المحلي من خلال جذب السياح وزيادة الإقامات الفنية والسياحية، هذا لو افترضنا أن الأمور برمّتها على أحسن ما يُرام من الناحية الأمنية أولا والإقتصادية والى ما هنالك..
مع ذلك، قد يكون هناك تأثير سلبي، “لا محال”، عندما يتم استخدام الفنانين أو المغنيين الإستعراضيين الأجانب كوسيلة لسحب الأموال من اللبنانيين بالوقت الذي يعاني فيه لبنان من شح في العملة الخضراء والموت السريري للعملة المحلية، وذلك من خلال تشجيع ثقافة الاستهلاك المفرط والترف الزائد، وتعزيز الفجوة الاقتصادية بعد سحب ثمن التذاكر الباهظة الثمن والسفر بها الى الوطن الذي ينمتي اليه ذلك الفنان أو المغنّي…
ومن ناحية اخرى، يمكن أن يكون الاتيان بالفنانين الأجانب إلى لبنان موضوعًا للنقد الفني من حيث جودة العروض التي يقدمونها، ودوافعهم الحقيقية للقدوم إلى البلاد. وعلى الجمهور اللبناني أن يكون حذرًا ويتحلى بالوعي في التعامل مع هذه الحالات، والإنتباه من هذه الصفقات خصوصًا أنّ وطننا منهار إقتصاديًا وبحالة حرب لا ندري أين تنتهي بنا…
نعم، الهدف الرئيسي من جلب الفنانين الأجانب إلى لبنان هو تعزيز الثقافة والفن وتوسيع آفاق الجمهور، وليس فقط سحب الأموال, “هذا لو كانت الأمور الأمنية والإقتصادية للدولة مستتبّة”! من هنا، على السلطات المحلية والجمهور أن يكونوا على استعداد لمراقبة وتقييم هذه الأنشطة في هذه المرحلة الحساسة، والاتجاه الى حضور ودعم الفنانين المحليّين الذين يعتبرون “عالميين” على صعيد مرأى الجماهير الأجانب، فبذلك لا نفتح بابًا لخروج المزيد من “الدولارات” من بلدنا المنهار الى الخارح، بعملية شرعية لكن مضمونها لا يقلّ فرقًا عن عملية تبييض أموال، إنما بشكل “قانوني”.
لأنّ إقتصادنا منهار! بتحب الفن؟ شجّع المحلّي…




