اسرائيل تهدد وواشنطن تهوّل بحرب الربيع وحزب الله يعد بالمفاجآت

كتبت صحيفة “الديار”: يواصل جنود وضباط جيش الاحتلال «الرقص» فوق جثث الجياع في فلسطين، وفيما اقرت قيادتهم بعد طول انكار بالمسؤولية عن مجزرة «الطحين» في شارع الرشيد غرب غزة، طبعا مع تبرير عمليات القتل، ووصف وزير الامن القومي ايتمار بن غفير لجنوده القتلة «بالابطال»، اكتفى العالم بدوله العربية والغربية العاجزة والمتواطئة ببيانات استنكار خبيثة، ومخجلة، وسخيفة لا «تثمن ولا تغني عن جوع»، وتشبه الى حد كبير موقف شريحة سياسية لبنانية متخاذلة تعتقد ان على لبنان ادارة وجهه عن المسلخ المفتوح في القطاع، ودفن «الرؤوس في الرمال»، وتتولى مهمة الهجوم على حزب الله والتحريض عليه لانه اقدم على فتح جبهة المساندة، تحت شعار» ان لا شأن لنا في هذه الحرب»؟!
وفيما رجح رئيس حكومة تصريف الاعمال نجيب ميقاتي حصول هدنة في غزة تحت عنوان «تفاهم رمضان» وتوقع انعكاسها ايجابا على وقف النار على الحدود الجنوية، واصل رئيس حكومة العدو تهديداته وقال»سنضرب «حزب الله» ونقضي على مسؤوليه في جنوب لبنان. في هذا الوقت، دخلت واشنطن «القلقة» على انهيار محادثات الهدنة المفترضة،على خط التهويل الاسرائيلي بشن حرب واسعة جوية وبرية ضد لبنان، لكن التسريبات الاستخباراتية الاميركية، حملت هذه المرة، موعدا محددا يتارجح بين مطلع الصيف او نهاية الربيع المقبل، ما يطرح اكثر من علامة استفهام حيال هذا التسريب المقصود وتوقيته، فهو من جهة محاولة واضحة للضغط على حزب الله لوقف جبهة المساندة لغزة بعدما باتت جبهة الشمال «خاصرة» موجعة للاسرائيليين، لكنها من جهة تفقد الاسرائيليين عنصر المفاجئة، اذا كان التقرير صحيحا، بما يؤدي الى منع الحرب التي عملت الادارة الاميركية على تجنبها، ليس خوفا على لبنان، وانما لحماية اسرائيل من نفسها في ظل سوء تقدير قياداتها السياسية، ولعدم رغبة ادراة الرئيس جو بايدن بالتورط بحرب في الشرق الاوسط قبل الانتخابات الرئاسية في ظل غياب اي ضمانة بعدم اشتعال المنطقة الملتهبة اصلا على كل جبهاتها في حرب منخفضة الوتيرة حتى الآن.
حزب الله جاهز للحرب
وفي هذا السياق، لفتت مصادر مقربة من حزب الله الى ان المقاومة ستوقف اطلاق النار على الجبهة الجنوبية في حال حصول هدنة في غزة، واشار الى انها في الوقت نفسه غير معنية بالتوقف كثيرا عند خلفية التسريبات الاميركية، فاذا كانت للضغط في اطار الحصول على تنازلات سياسية او امنية جنوبا، فهذا الامر لن يحصل وهم يعرفون ذلك جيدا. اما في حال كان التهديد جديا فلن يكون اي اعتداء نزهة، وهم يعرفون ذلك ايضا، وما خفي لدى المقاومة من قدرات تسلحية «اعظم» ولا يمكن ان يتخيله قادة الاحتلال، والمقاومة جاهزة لكافة السيناريوهات وقيادة الاحتلال تعرف انها فقدت منذ الـ 8 من تشرين الاول عنصر المفاجأة بينما لا تزال لدى حزب الله الكثير منها. اما الكيلومترات التي يهدد الاسرائيليون بالتوغل فيها فستكون «مقبرة» لجنودهم، والحرب ستكون مفتوحة ودون «سقوف» كما وعد الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله. واذا كان المحلل العسكري الإسرائيلي في صحيفة «يديعوت احرنوت» يوسي يهوشع قد اشار الى إن بلاده ستنهي العام الحالي بـ 12 ألف جندي معاق بسبب الحرب على قطاع غزة، فان ما سيواجهه في لبنان سيضاعف هذا الرقم عشرة اضعاف واكثر، فضلا عن اعداد قتلى هائل، ودمار غير مسبوق في البنى التحتية على امتداد كيان الاحتلال.
المصدر :الديار




