سياسة

جعجع في ذكرى مجازر سيفو: القوات كالشَّعب السِّريانِيّ مَدرَسَة نِضالِيَّة قَدَّمَت آلاف الشُّهَداء لِيَبقى لبنان أَرضًا للحُريَّة والتَنَوُّع

في الذِكرى ال 108 على مجازِر سَيفو، أكد رَئيسُ حزب القوات اللبنانِيَّة سمير جعجع أن ” في سنة، عشرة أَو مِئة تمر أَحداث يَنساها التّاريخ والقليل مِنها يَبقى حاضِرًا أَو مَحفورًا في وُجدانِنَا، ومَجزَرَة سَيفو هي مِن المَحَطّات التي مِن غير المُمكِن أَن تَنساها البَشَرِيَّة، لأنها مَحَطَّةٌ سَوداء في تاريخِ الإِنسانِيَّة كَكُلّ، وقَضِيَّةُ شَعبٍ غُدِرَ بِهِ، ذُبِحَ وقُتِلَ بِدَمٍ بارِدٍ على يَدِ حفنَةٍ مِن المُتَعَصِّبين”.
وشدّد عبر إذاعة لبنان الحُرّ على “أَنَّ سَيفو هي قضيةُ الشَّعب السرياني الأَشوري الكِلداني، هي الجُرح الذي ينزف، عَذابات الشُهَداء وصَرخاتهم لا تَزال حاضِرَة في وُجدانِ أَبناء هذا الشَّعب، وحَيَّة في ضميرِنا، نحن اللبنانيين الأحرار الذين قَدَّمنا أَيضًا أنفسنا وأرواحنا على مَذبَحِ النِّضال والتَضحيات مِن أَجلِ حُضورِنا وحُرِّيَتِنا”.

رَئيسُ القوات اعتبر ” أَنَّ إِبادَة سَيفو سَتَبقى وصمَة عارٍ على جَبينِ مُنَفِّذِيها، كما على جبين الشُّهود الذين لَم يَتَحَرَّكوا لِعَدَم حَصولها أَو استِمرارِها، لِأَنَّ ما حَصَلَ بِحَقّ الشَّعب السِّريانِيّ الأَشورِيّ والكِلداني لَم يَكن نِزاعًا سِياسِيًّا أَو حادِثًا فَردِيًّا أَو عَشائِرِيًّا، بَل جريمَة منظَّمَة، وإِبادَة وتَطهير عِرقِيّ لِشَعبٍ بِأَكمَلِه”.
وفي كَلِمَتِه التي خَصَّ بِها إِذاعَة لبنان الحُرّ، قالَ: “نُحيي الذِكرى 108 لَمَجزَرِة بهذه البَشاعَة ارتُكِبَت بِحَقِّ شَعبٍ أَعزَلٍ مُسالِمٍ. ونُحيي سيفو لِأَنَّنا عشنا، ولا نَزال، مَجازِر على مَساحَة الشَّرِق تُشبِهُها. نَستَذكِر سَيفو ليس لكي لا ننسى، بَل لِنَأخُذ العِبرَ ، لافتا الى ان استِعادَة سيفو ليست للإِنتِقام، والحِقِد والكراهِيَة ، ولا نحن ولا هُم سَنَسمَح أَن تَتَكَرَّر هذه الإِبادات. مُعاناةُ شعوبنا على مَرِّ التّاريخ واحِدَة، والقَضِيَّة واحِدَة في كُلِّ زَمانٍ ومَكان”.

وأَشارَ إلى أَنَّهُ “مِن طور عبدين وماردين وأُورفا وديار بكر، لحمص وحماه وحَلَب، إلى مُدُن كثيرة في جَبَل لبنان وبيروت والقاع وزحلة وكُلّ لبنان، عذاباتنا واحِدَة، جَلّادُنا واحِد، نِظامٌ ظالم ومُجرِم، يَكرَه الحُرِّيات ويَحتَقِر البشريّة والكَرامَة الإِنسانِيَّة.”

وقال ” لِأَنَّ القوات اللبنانِيَّة هي مُقاوَمَةٌ مِن فَجرِ التَّاريخ مِن الطَّبيعِيّ أَن تَحمِلَ هُموم جَميع المُعذَّبين والمُضطَهَدين ومُعاناتِهِم، لِأَنَّ مِن بين صُفوفِها الكثير مِن المُناضلينَ والمُقاومين مِن أَبناء الشعب السريانِيّ والأَشورِيّ والكِلدانيّ. ولِأَنَّ المَسار المُقاوِم لِكُلّ أَشكال الهَيمَنَة وأنظِمتها الذي التَزَمَتهُ القُوّات، سمح لدَرب الجلجلة والإِضطهاد والإِعتِقال الالتقاء والتوحد مَع الذِكرى السَنَوِيَّة لَإِحياء مَجازِر سَيفو في نيسان سَنَوِيًّا. القوات كالشَّعب السِّريانِيّ مَدرَسَة نِضالِيَّة قَدَّمَت آلاف الشُّهَداء لِيَبقى لبنان أَرضًا للحُريَّة والتَنَوُّع.”

وأَوضَحَ أَنَّهُ ” عِندَما يَذكُر التّاريخ في المُستَقبَل أَنَّ قَدَر الأَحرار المُقاوِمين، مِن فَجرِ التاريخ وإلى الأبَد إِمّا النَّصِر أَو الإِستِشهاد في سَبيلِ القِيَم والقَناعات، سَيَحفُر مِن دونِ تَرَدُّد أَسماء شُهَداء مَجازِر سَيفو الذين ارتَفَعوا لِيَبقى ايمانهم، وتَبقى لَهُم الحُرِيَّة، والحُضور الحَقيقي في أَرض أَجدادِهم وأَسلافِهِم.
وخَتَم: المَجدُ والخُلود لِشُهَداء مَجازِر سَيفو”.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى