سياسة

للتماسك والتعاون لمواجهة التحديات..

كتَب “جوني خلف” في Libanpress24

يعزّز مفهوم التكاتف الوطني، الوحدة والتعاون بين أفراد المجتمع في سبيل تحقيق مصلحة الأمة وتطورها، إذ يُعتبر أحد أهم ركائز الاستقرار والتقدم في الدولة. حيثُ يأخذ شكلًا ملموسًا عندما نكون يدًا واحدة من أجل تحقيق القوة، التقدم والازدهار الشامل.

يستند التكاتف الوطني على القيم الأساسية وروح المسؤولية، فهو يساهم في تعزيز الروابط الاجتماعية والتعاون بين مختلف شرائح المجتمع، ممّا يؤدي إلى الانسجام والسلام الاجتماعي، حيث يجمع أبناء الوطن حول هدف مشترك واحد يفوق مصالحهم الشخصية والفردية، ويتطلب هذا المشروع المشترك الانتهاء من الانقسامات والصدامات الداخلية والعمل معًا بروح الانتماء والانفتاح لتحقيق تطلعاتنا وخاصةً في ظل الوضع الأمني والإقتصادي في المنطقة برمّتها، فحينما يتحقّق، يتحسن العمل الحكومي والاقتصادي والاجتماعي حيث يتمّ تنفيذ السياسات العامة بشكل أفضل وتعزيز فرص التنمية والتقدم. كما يتطور القطاع الخاص وتتوفر فرص العمل وفرص الاستثمار والابتكار.

  وهنا، يلعب القادة والمسؤولين دورًا حاسمًا في تعزيزه من أجل تحقيقه وتوجيهه. حيثُ ينبغي عليهم أن يكونوا قدوة حسنة وأن يبنوا الثقة بين الناس من خلال الحوار البنّاء والشفافية وحسن الاستماع، وتوجيه “مناصريهم” بالتخفيف او حتى إنعدام التهجّم على الآخرين بشكل استفزازي وغير لائق عبر منصات التواصل الإجتماعي، الذي من شأنه فقط أن يزيد من الإحتقان وربما الفتن وبالتالي المزيد من التشرذم والكراهية. أيضًا التكاتف الوطني ليس واجبًا توجيهيًا فقط على القادة والمسؤولين، بل يتطلب تفاعلًا من جميع أفراد المجتمع. فعلينا أن نفصل مصلحة الوطن فوق مصالحنا الشخصية وأن نكون أجمعين على استعداد للعمل معًا وتقديم المساهمة في تحقيق التقدم والازدهار ولا ننتظر “قادة” الأحزاب او التيارات التي ننتمي إليها أو نناصرها كي تسير بنا نحن كشعب لبنان كما هم يريدون لأغراضهم الشخصية، المالية، أو السياسية.

للتكاتف الوطني حاجة ملحّة للتماسك والتعاون لمواجهة التحديات، فلننظر قليلًا كيف أنّ عين العدو الصهيوني محدقةً بنا ولا نعرف متى وكيف تتوسّع الحرب علينا “لا سمح الله”، فكي لا نعطي الأعداء مساندة من حيث لا ندري من باب “فرّق تسُد” ، وجب علينا التكاتف والتضامن. للعمل هذا، أساس قوي للبناء المستدام والتقدم الشامل، ومواجهة من يتربّص لنا بعزمٍ، والشعور بالانتماء إلى وطن واحد يحقق تطلعات جميع أفراده.

جوني خلف “رئاسة التحرير”

جوني خلف

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى