سياسة

بعد طوفان الأقصى.. هل نشهد طوفان فرنجية؟

على وقعِ  جلَل 7 أكتوبر وطوفان الأقصى والهزيمة التي لحقت بالعدو الصهيوني، مقابل الإنتصارات التي تحققها المقاومة واحدة تلوَ الأخرى، وفي ظلّ التّغيّرات القائمة في المنطقة، عادت لتتردد أصوات على الساحة السياسية اللبنانية حول إرتفاع فرص “الرئيس المحتمل” سليمان فرنجية في ترشيحه لرئاسة الجمهورية. فرنجية، الذي يعتبر من أبرز شخصيات المشهد السياسي اللبناني، ويحظى بتأييد جماعات سياسية وشعبية كبيرة على رأسها الثنائي الشيعي واللّذان يُعتَبران رأس المقاومة في وجه الإحتلال والحركات الأصولية المتطرفة إضافةً الى الدعم السنّي الذي يلقاه، ما يعزز فرصه في الوصول إلى سدّة الرئاسة.

تعود أيضًا أبرز فرص فرنجية للرئاسة إلى تاريخه السياسي وقيادته لتيار المردة، حيث يتمتع بتمسّكه بالقضايا الوطنية والمبادئ القومية، وهو الذي سيحاول تحقيق استقلالية لبنان على المستوى السياسي والاقتصادي الذي من شأنه أن يشكل قاعدة شعبية إضافية مهمة له.

إضافةً إلى ذلك، فإن فرنجية يمتلك خبرة سياسية واسعة وعلاقات دولية قوية، حيث تشير الأقوال إلى أنه تمكن خلال السنوات العديدة الأخيرة من بناء شبكة علاقات واسعة مع عدد من الدول العربية وعلى رأسها المملكة العربية السعودية والتي توطّدت أكثر بعد إتفاق بيكين، ناهيك عن المسؤولين الدوليين. قد تكون هذه العلاقات عاملًا مهمًا يمكن أن يلعب دورًا في زيادة فرصه في الوصول إلى الرئاسة.

مع ذلك، تظل الرئاسة في لبنان مسألة تتأثر بعوامل داخلية وخارجية متعددة. فمن الضروري أن يحظى  بدعم قوى سياسية رئيسية، وأن يحقق التوافق والتناسق بين الأحزاب المختلفة للوصول إلى إجماع وطني و “هذا ما وعدَ به”. في ظل الانقسامات السياسية بين الأحزاب في لبنان.

فَعَلى الرغمِ من وجود العديد من العوامل التي تدعم فرص فرنجية، يجب أن يؤخذ في الاعتبار الظروف السياسية الراهنة والتوافق السياسي والدعم الشعبي المتمثّل في المجلس النيابي لأي مرشّح محتمل. لذا، لا يمكننا التسرع في التوصل إلى نتيجة قطعية بشأن حظوظ فرنجية للرئاسة في الوقت الحالي، لكن وبحسب كل الظروف الراهنة، هناك مؤشّر حقيقي لإرتفاع فرصَهُ ودخوله القصر بعد إلتفاف وطني وإقليمي كبير حول “المقاومة” والتي يعتبر فرنجية الجزء “الماروني” منها.. فهل سنرى فرنجية على كرسي بعبدا من ضمن التسوية القادمة من غزّة الى لبنان والدوَل الإقليمية؟

كتَبَ جوني خلف.

جوني خلف
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى