نعم لضمان ألا يتم استغلال كارثة الرابع من آب من قبل الفاسدين أو القادة السياسيين لتحقيق مكاسبهم الشخصيّة.. كتبَ جوني خلف في Libanpress24

في الرابع من آب عام 2020، شهدت مدينة بيروت، عاصمة لبنان، واحدة من أكبر الكوارث التي شهدها العالم في القرن الحادي والعشرين، حيث وقع انفجار هائل في مرفأ بيروت. هذا الانفجار تسبب في تدمير كبير للمنطقة المحيطة به وبإستشهاد العديد من الأشخاص وإصابة العشرات. عدالة هذا الحدث هي موضوع تحظى بأهمية كبيرة وتشغل تفكير الكثيرين. العدالة التي تعني توزيع الحقوق والواجبات والمسؤوليات بطريقة عادلة ومتكافئة لجميع أفراد المجتمع. وفي حالة انفجار مرفأ بيروت، يجب أن تكون العدالة هي السمة الرئيسية للتعامل مع هذه الكارثة دون استنسابية، على أن يتم التعامل مع المسؤولين عن الحادث بطريقة عادلة وتحقيق مبدأ “لا يوجد قانون فوق القانون” كما هو حاصل اليوم وذلك بتأمين غطاء سياسي لمطلوبين للقضاء فيما يخص هذه الفاجعة. لذا وتفاديًا لما يحصل، لماذا لا تُشكّل لجان تحقيق مستقلة ومحايدة أو حتى دوليّة، تعنى بتحديد المسؤوليات وفرض العقوبات اللازمة؟! علاوة على ذلك، من المفروض ضمان ألا يتم استغلال هذه الكارثة من قبل الفاسدين أو القادة السياسيين لتحقيق مكاسبهم الشخصية، على حساب حقوق الأفراد والمجتمع. بشكل عام، تحقيق الشفافية والنزاهة في معالجة الكارثة. يجب أن تكون هذه العمليات مبنية على مبدأ المساواة والمحاسبة، دون أي تمييز أو تحيز. في النهاية، العدالة تمثل أساسًا لنمو وتنمية المجتمع، ولتعزيز الثقة بين الأفراد والحكومة والمؤسسات. في حالة انفجار مرفأ بيروت، يجب أن نضمن تحقيق العدالة وأن يكون ذلك هو المبدأ الأساسي الذي نتبناه في التعامل مع هذه الكارثة، حتى نتمكن من تجاوز هذا الحدث المأساوي “لو أنه لا يُنسى”، والعمل على إعادة بناء مجتمعنا بالكامل.
جوني خلف | Libanpress24




