دعت ميقاتي لفتح مطار رينيه معوض في القليعات.. “تجدد”: نرفض الدعوات المزيفة للحوار فلا بديل عن تطبيق الدستور

إجتمعت كتلة “تجدد” في مقرها في سن الفيل وأصدرت البيان الآتي:
في وقتٍ يتواصل الفراغ الرئاسي الناتج عن تعطيل الدستور والمجلس النيابي من قِبل فريق الممانعة، تسجل محاولات لتحريف الأنظار عن مخططات التعطيل والهيمنة عبر استعادة نغمة “الحوار” الموسمية التي تلجأ لها الممانعة كلما تتسبب بحدوث الأزمات الوطنية. إن كتلة “تجدد” التي تؤمن بنهج الإعتدال والتلاقي، ترفض الدعوات المزيفة للحوار، فلا بديل عن تطبيق الدستور وحُسن سير المؤسسات الدستورية، وترفض هذه المناورات التي اعتادت الممانعة على القيام بها، كغطاءٍ لمخطط شل المؤسسات، وفي طليعتها مجلس النواب.
وتستغرب الكتلة إمتناع رئيس المجلس النيابي عن تحديد جلسات متتالية لانتخاب رئيس الجمهورية، بما يشير إلى أن رئاسة المجلس، باتت تعتبر أن البرلمان أدى قسطه للعلى، وأن مهمته باتت التصديق على رئيسٍ يتم فرضه من خارج المؤسسات، خلافاً لإرادة الأغلبية النيابية والشعبية.
من جهةٍ ثانية، إعتبرت الكتلة أن إعلان نواب حاكم مصرف لبنان الأربعة نيتهم الإستقالة هو تواطؤ وهروب من المسؤولية وخطوة مشبوهة، يُخشى أن يتراوح الهدف منها بين احتمالين : إما محاولة تبرير تعيين حاكم جديد للمصرف المركزي في ظل الفراغ الرئاسي، ما يشكّل انقلاباً على الدستور وعلى الشراكة الوطنية، أو تغطية للتمديد لمهام الحاكم الحالي رياض سلامة بطرق ملتوية، وهو أيضاً انتهاكٌ فاضح للقوانين المرعيّة الإجراء، لاسيما في ظل الملاحقات القضائية التي تطاله.
يعرف الجميع أن تطبيق قانون النقد والتسليف،في المادة 25 منه ينص صراحة على أنه “بحال شغور منصب الحاكم، يتولى نائب الحاكم الأول، مهام الحاكم، ريثما يُعيَّن حاكم جديد”، وهناك تجربة سابقة حين عين نائب الحاكم جوزيف أوغوليان، حاكماً أولاً بالوكالة من عام 1976 حتى العام 1978 بعد استقالة الرئيس الياس سركيس من منصبه، كحاكم للمصرف المركزي، وبالتالي على من يحاولون فرض سياسات الأمر الواقع في مسألة انتهاء ولاية حاكم مصرف لبنان، أن يراجعوا حساباتهم، ويتوقفوا عن التضليل.
وتطرقت الكتلة إلى ما يجري من أحداث في الجنوب، فأكدت على ضرورة أن تمارس الدولة سيادتها على كل الاراضي اللبنانية وأن تمسك بأجهزتها العسكرية والأمنية زمام المبادرة، بحيث تصرّ على تطبيق القرارات الدولية، وعلى ترسيم الحدود برعاية الأمم المتحدة، وذلك خلافاً لما يجري اليوم، حيث تبدو الحكومة في موقع “آخر من يعلم”، في حين أن صلب مسؤوليتها تكمن في الحفاظ على سيادة الدولة على كل الاراضي اللبنانية، وعلى تطبيق القانون الدولي وضمان الإستقرار والحفاظ على الحقوق اللبنانية كاملة.
على صعيدٍ آخر، دعت الكتلة الحكومة ورئيسها نجيب ميقاتي، إلى العمل بشكل جدي لفتح مطار الرئيس الشهيد رينه معوض في القليعات وتشغيله، والبدء باستقبال الرحلات المدنية والتجارية.
واعتبرت الكتلة أن هذه المهمة باتت أكثر من ملحة، وأنه لم يعد هناك أي ذريعة لعدم فتح المطار، وأن ليس هناك ما يبرر التلكؤ أو التهرب، لا أمنياً ولا لوجستياً ولا إدارياً، وأشارت إلى أن مطار الرئيس معوض يشكّل مصلحة حيوية للشمال وللبنان، ويخفف الضغط عن مطار رفيق الحريري الدولي، ويسهم في التنمية الشاملة للمنطقة.
وأدانت الكتلة الحكم بالسجن الصادر بحق الإعلامية ديما صادق، مبدية الخشية على الحريات الإعلامية والعامة، واعتبرت أن الحكم سياسي ممهور بتوقيع بعض القضاء، الذي انصاع للأسف لأهواء الكيدية، وشددت على التضامن مع صادق كي يبقى لبنان موطناً لحرية التعبير والرأي.




