سياسة

مجلسٌ باسم لبنان وولاءاتٌ للخارج

 

كتبت “علا غريزي ”

ماذا نقول أمام ما نشهده في مجلس النواب؟ وماذا نقول بهؤلاء النواب؟
كيف لنا أن نرضخ لأن نكون محكومين من هؤلاء…دون استثناء أحد منهم؟
يتهمون بعضهم بالعمالة والخيانة والتبعية للخارج، وكلٌّ منهم يرى ارتهان الآخر، فيما يغيب عنهم أن يسألوا أنفسهم ماذا عنّا ؟ ماذا عن ارتباطاتنا وولاءاتنا وحساباتنا التي جعلت الوطن آخر ما يُحسب له حساب؟
ألا تخجلون؟

علا غريزي

للأسف هذا مجلس نوابنا… السلطة التشريعية التي تقع على عاتقها مسؤولية البلد والشعب، والتي تقرر باسمنا وتشرّع باسمنا وتتحدث باسمنا..
فمن منكم اليوم يحمل قضية لبنان حقاً؟
كل نائب خلف كتلته، وكل كتلة خلف زعيمها، وكل زعيم مشدود إلى جهة أو دولة أو محور خارج حدود هذا الوطن، فيما لبنان نفسه يُترك وحيداً يدفع ثمن صراعاتكم وولاءاتكم.
ترون تبعية غيركم، وتصرخون بها على المنابر، ولا ترون صورتكم في المرآة.
ألا تخجلون من هذه الحقيقة العارية؟
أين القضية الوطنية بعمقها ومضمونها من كل ما يجري؟
تتماهون بالوطنية، وتغرقون في الخطابات العاطفية والمزايدات، فيما الأزمات التي تأكل البلد تحتاج إلى رجال دولة، إلى قرار حر، إلى مواجهة جدية، إلى من يحمل لبنان قضيةً لا ورقةً في جيب زعيم أو دولة أو محور.
عن أي وطنية تتحدثون وأنتم تتقاسمون الوطن بين ولاءاتكم؟
استقيلوا جميعاً…
التحقوا كلٌّ بمن اختار أن يكون ولاؤه له، وأريحوا لبنان من هذا العبث..
واتركوا هذا الشعب يدير بلده، فقد أثبتم على مدى سنوات أن المواطن اللبناني الذي يدفع ثمن قراراتكم وفشلكم وصراعاتكم أقدر منكم على معرفة معنى الوطن والمواطنة..
كفى استخفافاً بعقول الناس، وكفى مزايدةً بالسيادة والوطنية…
فالوطن الذي تتحدثون باسمه اختنق منكم، والشعب الذي تدّعون تمثيله يستحق دولة أكبر من زعمائكم، وأكبر من محاوركم، وأكبر من كل من يعتقد أن لبنان تابعٌ لأحد..

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى