سياسة

من طهران تُرسم الخطوط… لقاء ولايتي وممثل حزب الله يضرب قرار الدولة

التقى ممثل حزب الله في طهران، عبد الله صفي الدين امس، بمستشار خامنئي للشؤون الدولية علي أكبر ولايتي، في لقاء تناول آخر التطورات الإقليمية والدولية

ممثل “حزب الله” شدد خلال اللقاء على أن “المقاومة” لن تتخلى عن سلاحها تحت أي ظرف”، مؤكداً أن الحزب “أقوى من أي وقت مضى”. في المقابل، أكد ولايتي أن إيران “ستواصل دعمها لحزب الله بحزم”، مشيراً إلى أن الحزب “يحظى بمكانة استراتيجية بالنسبة لطهران”.

يشكّل هذا الموقف وبمباركة ايرانية، تخطيًا وضربًا واضحًا لقرار الدولة اللبنانية والقرار 1701، الذي ينص على حصرية السلاح بيد الدولة وحدها، وهو قرار يحمل أهمية بالغة على الصعيدين الوطني والعربي والدولي. إذ لا يجوز لأي جهة خارج الإطار الرسمي أن تمتلك السلاح على الأراضي اللبنانية، فالدولة هي السلطة الوحيدة المخولة باتخاذ قرارات الحرب والسلم، وضمان الأمن والاستقرار. هذا المبدأ هو الركيزة الأساسية لأي نظام دولة ديمقراطية، ويعكس ضرورة احترام سيادة لبنان وسيادته على كامل أراضيه، بعيدًا عن تدخلات خارجية أو أجندات حزبية.

فهذا اللقاء يعكس بوضوح أن قرار “حزب الله” ما يزال يُصاغ في العاصمة الإيرانية، ويناقض تصريحات وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الذي كان قد أعلن مرارًا أن بلاده “لا تتدخل في الشأن اللبناني”.

التناقض بين الخطاب العلني الإيراني والسلوك الواقعي يكشف أن طهران لا تزال المقرّ الفعلي لصناعة القرار في “حزب الله”، وتدخلها المباشر في الشأن اللبناني، وأن كل الحديث عن استقلالية القرار السياسي أو العسكري للحزب، يبقى أقرب إلى المناورة السياسية منه إلى الحقيقة.

Libanpress24

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى