بزشكيان خلال استقباله فيدان: إذا تحركت الدول الإسلامية في إطار إرادة موحدة فلن تكون أي قوة قادرة على إثارة المشاكل للشعوب المسلمة

أكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان خلال استقباله وزير خارجية تركيا هاكان فيدان، أن “إيران وتركيا شقيقتان ويجب تطوير علاقاتهما”، معربا عن اعتقاده بأن “الحدود التي يعبر من خلالها العلم والثقافة والتجارة لن يعبرها الإرهاب والسلاح أبدا”.
وأشار خلال اللقاء إلى الخلفية التاريخية والثقافية والأخوية لعلاقات البلدين مشيرا إلى أن “هذه العلاقات متجذرة وأصيلة وتمتلك إمكانيات واسعة للتطوير”.
وأفاد في تصريحاته بحسب “روسيا اليوم”، بأنه “إذا تحركت الدول الإسلامية في إطار إرادة موحدة وقائمة على الوحدة والتكامل وتبادل الخبرات، فلن تكون أي قوة قادرة على إثارة المشاكل للشعوب المسلمة”.
وشدد الرئيس الإيراني على “ضرورة تعزيز العلاقات والتكامل الاستراتيجي بين الدول الإسلامية”، ورأى أن “جزءا من الأزمات الحالية في المنطقة هو نتيجة مؤامرات وإثارة للخلافات من قبل بعض الفاعلين المتدخلين”.
وأوضح أن “هدف هذه التيارات هو فرض نواياها وسياساتها الخاطئة على المنطقة وخلق عوائق في طريق تنمية وتقدم الدول الإسلامية”.
ولفت إلى تجربة أوروبا مبينا “أن الدول الأوروبية رغم تاريخها الطويل من الحروب والنزاعات، تمكنت اليوم من تقليل أهمية الحدود وإنشاء هياكل مالية وسياسية مشتركة ودمج شرايينها في التجارة والمواصلات”.
وتابع: “العالم الإسلامي الذي يتمتع بقواسم ثقافية وحضارية أعمق بكثير، سيكون قادرا بالتأكيد على وضع الخلافات جانبا وسلك طريق التعاون المتناسق والتنمية الجماعية من خلال ربط تيارات التجارة والمعرفة والثقافة”.
وتحدث عن حساسية الظروف الراهنة للعالم الإسلامي، حيث قال “في وقت يسعى فيه الأعداء المشتركون للشعوب المسلمة إلى زيادة الضغوط، من المتوقع أن تيسر الدول الإسلامية الظروف لبعضها البعض وتتجنب تعقيد القضايا.. نحن إخوة ويجب أن نطور علاقاتنا ونؤمن بأن الحدود التي يعبر من خلالها العلم والثقافة والتجارة لن يعبرها الإرهاب والسلاح أبدا”.
من جهته، نقل وزير الخارجية التركي خلال هذا اللقاء تحيات الرئيس التركي الحارّة إلى نظيره الإيراني، كما نقل رسالته الخاصة حول “ضرورة توسيع التعاون التجاري والاقتصادي والإقليمي بين البلدين”.
وأشاد هاكان فيدان بـ”حسن النية والنظرة الصادقة والملتزمة للرئيس الإيراني تجاه العالم الإسلامي، مؤكدا بالقول: “نحن متوافقون ومتطابقون تماما مع هذه الرؤى ونعتقد أن الخلافات الداخلية أدت إلى إضاعة وقت ثمين في العالم الإسلامي، وقد وصلت روح العصر اليوم إلى نقطة أصبح فيها التعاون المشترك والجماعي ضرورة حتمية”.
وشدد وزير الخارجية التركي على أن “الوقت قد حان لأن ترفع الدول الإسلامية من تعاونها عبر عمل مشترك ومتساو ومنسق. ويمكن للدول الإسلامية بما فيها إيران وتركيا، بالتعاون مع الدول المسلمة الأخرى، أن تزيل حجر الخلافات الكبير من طريق الأمة الإسلامية”,




