«تيك توك».. فيلم يحوّل الألم إلى أمل

https://whatsapp.com/channel/0029VamMQyQ6GcG4v9zovx2y
في ٢٣ تشرين الأول (أكتوبر)، احتضنت مدينة لافال في مقاطعة كيبيك – كندا عرضًا مؤثرًا وملهمًا للفيلم القصير TIC TOC، من إنتاج MIX FILM وإخراج شربل الملحم. الفيلم مستوحى من القصة الحقيقية للشاب مايكل غازو، ابن عائلة لبنانية-كندية، الذي واجه على مدى سنوات تحديات قاسية مع متلازمة توريت.
وشهد العرض حضورًا لعدد من الشخصيات الروحية والاجتماعية والثقافية البارزة، إلى جانب وجوه إعلامية ومهنية مرموقة.
يحمل الفيلم رسالة عميقة تتجاوز حدود السرد الشخصي، إذ يوثّق رحلة شاب قرر أن يحوّل وجعه إلى قوة، وصمته إلى صوت. فبدل أن يختبئ خلف معاناته، اختار مايكل غازو أن يكتب، وأن يحوّل قصته إلى كتاب فتح له باب الشفاء والأمل، قبل أن تتحول صفحاته إلى فيلم يُلهم كل من يشاهده.
📖 ويُذكر أن الكتاب الذي ألهم الفيلم يحمل العنوان الرسمي بالفرنسية:
TIC TOC: Vivre et grandir dans la vie des Tourettes
متاح على منصة Amazon، ويمكن للقارئ اكتشاف قصة مايكل كاملة من بدايتها.
في قاعة العرض، امتزجت الدموع بالتصفيق. لم يكن الجمهور يشاهد مجرد فيلم، بل كان يعيش تجربة صادقة تمسّ القلب. كثيرون عبّروا عن تأثرهم العميق وشعورهم بأن القصة تمسّهم شخصيًا.
تقول ديانا سروجي، الأم:
“الألم بيتغيّر شكله من شخص للتاني، فبالنسبة لابني كان اسمه متلازمة توريت؛ وبالنسبة لغيره يمكن يكون مرض، أو خسارة، أو خوف، أو حتى حكم الناس… بس بالنهاية، الوجع واحد، والفرق بالطريقة اللي منواجهه فيها.”
على مدى السنوات الماضية، لم يكتفِ مايكل بكتابة تجربته، بل جعل منها رسالة حيّة. فقد ألقى محاضرات في المدارس والجامعات، والتقى العديد من العائلات والشباب في كندا ولبنان ودبي، وشارك قصته ليقول لكل من يعاني إن الطريق لا ينتهي عند الألم.
اليوم، بعد تخرّجه من إحدى الجامعات الكندية، وعمله في شرطة كيبيك (Sûreté du Québec)، ثم كأستاذ في مدرسة جورج فانييه في كندا، ومع انطلاق مشروعه Mango Biche Mia Canada الذي توسّع بثلاثة فروع وقريبًا يفتتح الرابع، يؤكد مايكل أن الإيمان والعمل قادران على تحويل الجرح إلى نور.
وقد تُوّجت هذه المسيرة مؤخرًا بزواجه من الشابة ميليسا فلوريس.
فيلم TIC TOC ليس مجرد عمل سينمائي قصير يُشاهد، بل رسالة لكل شاب وشابة يشعرون أن الطريق مسدود، ولكل أم وأب يحملون وجع أولادهم بصمت.
وكما قالت ديانا سروجي بعد العرض:
“نعم، الحياة أوجعت ابني، لكن بالإيمان، حوّل الألم إلى نجاح وفرح.”
وفي ختام الأمسية، خرج الحاضرون بقناعة واحدة:
أن الأمل يمكن أن يولد من قلب الألم.








