القاعدة الأميركية الأكبر بالشرق الأوسط.. تعرف على ” العديد” التي استهدفتها إيران

يرتبط الوجود الأميركي في قطر في تقارير وسائل الإعلام بقاعدة العُديد الجوية، وعادة ما توصف عبر هذه الوسائل بأنها القاعدة الأميركية الأكبر في الشرق الأوسط.
وأعلنت إيران، اليوم الاثنين، أنها شنت هجوماً على القوات الأميركية في قاعدة “العديد” الجوية في قطر.
وأكد التلفزيون الإيراني إصابة قاعدة “العديد” الأميركية في قطر “رداً على العدوان الأميركي”، فيما أفاد موقع “أكسيوس” الإخباري بأن إيران أطلقت ستة صواريخ صوب القاعدة الأميركية في قطر.
وتقع قاعدة العُديد الجوية إلى الجنوب الغربي من العاصمة الدوحة، وتُسمى أيضاً مطار أبو نخلة، أنشئت عام 1996 وتُعد وفقاً للخارجية الأميركية أضخم منشأة لسلاح الجو الأميركي خارج الولايات المتحدة.
قاعدة عسكرية يتمركز فيها أفراد من الجيش الأميركي غالبيتهم من سلاح الجو، وتعد من أهم القواعد العسكرية الأميركية في منطقة الخليج.
تقع العديد، وتعرف أيضا باسم مطار أبو نخلة، على بعد نحو 30 كلم جنوب غربي الدوحة، وتضم مرافق السكن والخدمات الأساسية ومراكز القيادة والاتصالات بالإضافة إلى مخازن الذخيرة. كما تضم أطول ممر للهبوط الجوي في منطقة الخليج.
تعتبر العديد قاعدة لتنظيم وتنسيق العمليات الجوية للتحالف الدولي في العراق وسوريا، وفي عام 2016 استخدمت القاعدة نقطة انطلاق طائرات “B-52” لضرب أهداف تابعة لتنظيم داعش.
وتعد القاعدة مقرا لتشكيلة واسعة من القاذفات والمقاتلات والطائرات الاستطلاعية، إضافة لعدد من الدبابات ووحدات الدعم العسكري وكميات كافية من العتاد والآليات العسكرية المتقدمة، ما جعل بعض العسكريين يصنفونها أكبر مخزن استراتيجي للأسلحة الأميركية في المنطقة.
وفي منتصف أكتوبر 2024، قال رئيس الوزراء القطري إن “قطر لا تقبل أن تُشن من قاعدة العديد هجمات أو حروب على دول في المنطقة أو خارجها”، وأضاف أن العلاقة مع الولايات المتحدة هي “شراكة استراتيجية، مع التأكيد على أن كل طرف يتمتع بالسيادة الكاملة، ولا يتدخل أي منهما في شؤون الآخر”. التصريحات التي بثها التلفزيون الرسمي القطري جاءت خلال ترقب العالم لرد إسرائيلي على الهجوم الصاروخي الإيراني بداية أكتوبر 2024.
وفي بداية العام 2024، نقلت وكالة رويترز عن مصدر لم تسمه، بأن الولايات المتحدة توصلت إلى اتفاق مع قطر لتمديد وجود القوات الأميركية في قاعدة العُديد الجوية لعشر سنوات إضافية. ووفقاً لبيانات وزارة الدفاع الأميركية، فإن عدد المباني والمنشآت التي تملكها القوات الأميركية في القاعدة تراوح صعوداً ونزولاً بين 500 و600 منشأة ومبنى بين الأعوام 2022، و2024.
وبحسب خدمة أبحاث الكونغرس، فإن القوات الأميركية الموجودة في قطر شاركت في العمليات ضد تنظيم داعش.
ووفقاً لبيانات محدثة حتى العام 2022 نشرها موقع أكسيوس، فإن عديد القوات الأميركية في قاعدة العُديد يصل إلى 8 آلاف.
وتضم القاعدة كذلك مقرات أمامية للقيادة الوسطى الأميركية والقيادة الوسطى في سلاح الجو الأميركي.
وتحتوي القاعدة على حوالي أربعة بوابات و منها بوابة رئيسية، و أخرى خاصة بالجنود و تنقلاتهم من السكن و إلى مركز القاعدة، أما البوابتين الأخريات هم بوابات فرعية تستخدم في بعض الأحيان فقط .
تتميز قاعدة العديد باحتوائها على ملاجئ محصنة و مصممة بطريقة فريدة، حيث من الصعب التعرف على موقعها من خلال الجو، و التي تجعله من الصعب إصابتها بأي هجوم جوي على القاعدة، حيث أنها قد بنيت بطريقة فريدة و مواد معينة لهذا الغرض في البناء، حيث أنها توجد تحت الأرض بعدة أدوار .
كما تحتوي قاعدة العديد على اثنان من الملاجئ الرئيسية للطائرات، و التي يمكن للواحدة منها أن تستوعب حوالي من عشرون و حتى أربعون طائرة حربية، و ذلك تبعا لنوع و حجم كل طائرة حيث يصل مساحة الملجأ الواحد، حوالي ستة و سبعون ألف قدم مربع، كما أنه يوجد أربعة بوابات لكل ملجأ .
وتضم قاعدة العديد أربعة ملاجئ ثانوية، و التي تكون مجهزة لتحتوي الطائرات المستعدة للانطلاق، حيث يصل مساحة كل ملجأ حوالي حجم ستة طائرات، أو أكثر حسب حجم الطائرة و نوعها .
منطقة تخزين الذخائر
وتوجد منطقة التخزين في الجهة الغربية من قاعدة العديد، و التي تعتبر هي أضخم مركز تخزين للذخائر للجيش الأميركي، على مستوى العالم أجمع خارج حدود الولايات المتحدة، حيث أنها توجد تحت تحصين شديد وهي توجد تحت سطح الأرض، وغير معروف نوعية الأسلحة الموجودة بها و لكنها حتما خطيرة .
نظام الدفاع الخارجي
هو عبارة عن جهاز رادار و الذي يعمل على صنع سحابة جوية، لحماية القاعدة من الصواريخ و الهجوم الجوي المفاجئ، حيث أن هذا الجهاز يغطي سماء دولة قطر بأكملها، و بعض من أراضي مملكة البحرين و بعض المناطق أيضا في المملكة العربية السعودية، و الذي يحمي جميع هذه المناطق من أي هجوم جوي عليها.
العربية




