كما قام المسيح من بين الأموات.. هكذا سيقوم لبنان مجدّدًا

كتب جوني خلف في موقع الصحافة اللبنانية:
إنه زمن القيامة، هذا الزمن الذي فيه “دُحرج الحجر”، وتحوّل الصليب من رمز للموت إلى علامة رجاء، لنرفع الصوت معًا ونقول: كما قام المسيح من بين الأموات، هكذا سيقوم لبنان مجددًا.
نعم، نحن نؤمن بقيامة لبنان، كما نؤمن بقيامة المسيح. لأن الذي انتصر على الموت، قادر أن ينصرنا على الانهيار، على الظلمة، على اليأس المتراكم في النفوس.
“أنا هو القيامة والحياة، من آمن بي وإن مات فسيحيا” (يوحنا 11: 25)، هذه الكلمات ليست فقط وعدًا أبديًا، بل دعوة يومية لنا لنؤمن أن لا موت يدوم، ولا وطن يُدفن طالما فيه نبض إيمان وشعب حيّ لا ينكسر.

لبنان اليوم يشبه الجلجلة، يشبه الصليب الذي حمله السيّد المسيح وسط الألم والخيانة. لكن بعد كل جلجلة، هناك قبر فارغ. هناك قيامة. ولبنان، برغم كل ما حلّ به من فساد وانهيار وأزمات، لن يبقى في القبر، لن يبقى في جهنّم التي أوصلونا إليها، لأنه وطن الرسالة، وطن الحياة.
فالقيامة، ليست لحظة زمنية فقط. إنها مسار إيمان وعمل، إنها ثورة داخلية تبدأ من القلب، وتُترجم في الواقع. ولبنان لا يقوم إلا إذا قمنا معه نحن، من خيباتنا، من سكوتنا، من إحباطنا، من تنازلاتنا اليومية عن الحقوق والكرامة، لبنان سيقوم بتشابك أيدينا وتعانق قلوبنا جميعًا، من جميع الطوائف، لبنان سيقوم بعزم رئيس الجمهورية والحكومة مجتمعةً،لبنان سيقوم بجيشه وشعبه، نعم لقد سلك لبنان طريق القيامة.
”لا تخافوا، أنتم تطلبون يسوع المصلوب. ليس هو ههنا، لأنه قد قام”* (متى 28: 5-6).
فلنقل أيضًا: لا تخافوا، أنتم تطلبون لبنان الحقيقي، لبنان النظيف، لبنان الأمل. هو ليس في الخراب، بل في قلب كل لبناني مؤمن أن وطنه يستحق أن يقوم.
لبنان لن يُبنى بالحقد، بل بالمحبة. لن يُشفى بالكلام، بل بالفعل. والقيامة التي نؤمن بها تبدأ منّا كلبنانيين، فحين نحب وطننا بصدق، ونحمله في قلوبنا كما حمل المسيح صليبه، بإيمان لا يهتز.
فلنفتح قلوبنا للرجاء، ولنردّد مع القيامة:
”المسيح قام، حقًا قام”، ولبنان أيضًا… سيقوم، حقًا سيقوم

Libanpress24





