سياسة

إعادة الإعمار والإصلاحات.. لبنان ملتزم القرار الاممي.. اين المجتمع الدولي من خروقات “اسرائيل”؟

كتبَ جوني خلف في موقع الصحافة اللبنانية:

‎

‎

‎

‎يُعتبر جنوب لبنان من المناطق التي تحمل في طياتها تاريخًا طويلًا من الصراعات والتحديات، بعد الحروب المتتالية والدمار الذي لحق به خصوصًا في حرب أيلول الماضية التي شنّها العدو الاسرائيلي جرّاء “جبهة المساندة” التي قام بها حزب الله “نصرةً لغزّة”. باتت إعادة الإعمار واحدة من أهم الأولويات التي تواجه لبنان. ولكنه يرتبط ارتباطًا وثيقًا بـ الإصلاحات الاقتصادية والإدارية والامنية التي يجب أن تُنفذ للمضي بها.

‎

‎إن الإصلاحات الشاملة في لبنان وعلى راسها القرار الأممي 1701 ضرورة. ناهيكَ عن الإصلاح في القطاع المالي، وذلك لضمان تخصيص الموارد اللازمة بشكل شفاف وفعّال، ومنع الفساد الذي قد يعيق تنفيذ مشاريع إعادة الإعمار. من ناحية أخرى، الإصلاحات السياسية تلعب دورًا كبيرًا في نجاح مشاريع إعادة الإعمار. فلا يمكن أن يتحقق الأمن والاستقرار في الجنوب من دون تحقيق توافق سياسي بين القوى المحلية والداعمة. لذلك، فإن أي عملية إعادة إعمار تحتاج إلى تعاون وثيق بين الحكومة اللبنانية، والمجتمع الدولي، والمجتمعات المحلية في الجنوب، أي حزب الله، وذلك بحصريّة السلاح بيَد الدولة من كافة الجهات المسلحة ومنها السلاح الفلسطيني داخل المخيمات، فبنود القرار الأممي كان واضحًا ونص البند 12 على الاتي: “بدءا من منطقة جنوب الليطاني، تفكيك كل المنشآت غير المرخصة القائمة والتي تعمل في انتاج الاسلحة والمواد ذات الصلة، ومنع انشاء مثل هذه المنشآت في المستقبل”، و”بدءا من منطقة جنوب الليطاني، تفكيك كل البنى التحتية والمواقع العسكرية ومصادرة كل الاسلحة غير المرخص بها. إذًا شدّد القرار على “بدءًا” وذلك يعني ألّا حدود لهذا المطلب. وفي إطار زيارة المبعوثة الأميركية مورغن أورتاغوس امس الى لبنان، عرضت لتشكيل لجان ديبلوماسية تبحث في انسحاب اسرائيل من الجنوب واطلاق الاسرى وترسيم الحدود البرية. غير ان لبنان الرسمي، وعلى لسان رئيس الجمهورية العماد جوزف عون ورئيس الحكومة نواف سلام، اقترح عليها افكارا جديدة اذ عرضا تشكيلَ لجنة تقنية – عسكرية فقط، تبحث في ملف الترسيم الحدودي، ووضع الرئيس عون تصورا وفق أولويات لبنان في معالجة القضايا العالقة أمنيا بدءا من انسحاب اسرائيل وصولا إلى ترسيم الحدود وتنفيذ وقف إطلاق النار بما يتضمنه لاحقا حصرية السلاح بيد الجيش. كما ان الرئيس سلام اقترح “الدبلوماسية المكوكية” العبارة التي اعجبت اورتاغوس، والتي كان قد اعتمدها سلفها هوكشتاين، ابان الترسيم البحري، واكد لها ان الجيش اللبناني سيواصل عمله لحصر السلاح بيد السلطة الشرعية وحدها.

‎

‎إن ارتباط إعادة الإعمار بالإصلاحات ليس مجرد أمر تكميلي، بل هو شرط أساسي لتحقيق التنمية المستدامة والازدهار للمنطقة. وفي حال تنفيذها بشكل فعّال، ستُفتح أمام الجنوب اللبناني آفاقًا جديدة نحو الاستقرار الاقتصادي والسياسي والذي سيمتد على مستوى مساحة الوطن كافة، مما سيؤدي إلى تعزيز دور لبنان على المستوى الإقليمي والدولي.

‎

‎من جهته، فإن المجتمع الدولي، مطالب بالضغط على “اسرائيل” لوقف اعتداءاتها اليومية على لبنان والتزامها القرار 1701، فلبنان ملتزم، من رئاسة الجمهورية والحكومة ورئاسة مجلس النواب، والجيش اللبناني، فجميعهم يعملون على قدمٍ وساق وفق القرار الأممي، لذا الدور لتنفيذ هذا القرار يقع الآن على العدو “المستهتر” والذي يخرق الاتفاق يوميًا، وعلى مدار الساعة، وإلا سنبقى في الدوّامة نفسها حيث يمكن أن تتفلّت الأمور مجدّدًا وتذهب بنا الى ما لا يحمد عقباه

جوني خلف “رئاسة التحرير”

‎

‎

‎

‎

‎

‎

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى