تكنولوجيا وعلوم

كارثة تحطّم طائرة البوينغ في كوريا الجنوبية! الأسباب و الإحتمالات…

كتَب جوني خلف في موقع الصحافة اللبنانية:

ختمَ عام 2024 ساعاته الأخيرة بكارثة مأساويّة، حيث استفقنا فجر اليوم الأحد 29 ك١ على حادثة تحطم طائرة مدنية في كوريا الجنوبية وعلى متنها 181 راكبًا قد لقيوا حتفهم ونجا إثنين منهم فقط.

تُعد الحوادث الجوية من الكوارث التي تثير اهتمام الناس نظرًا لخطورة نتائجها. وكما هو معلوم، أن مع تطوّر تكنولوجيا الطيران، أصبح السفر جوًا أكثر أمانًا، إنما تبقى حوادث الطائرات مشكلة يجب فهم أسبابها لتقليلها والحد منها.

تتنوع أسباب تحطّم الطائرات، وقد تكون ناتجة عن عوامل تقنية أو بشرية أو بيئية. في هذه المقالة، سنستعرض وإياكم بعد “البحث” والتدقيق، أبرز الأسباب التي يمكن أن تؤدي إلى وقوع الطائرات، إذ يُعتبر العنصر البشري أحد أهم الأسباب في الحوادث الجوية، وقد يرتكب الطيارون أو أفراد الطاقم الأخطاء التي تؤدي إلى وقوع الحوادث، وتشمل سوء التقدير والذي يمكن أن يكون بسبب التقديرات غير الدقيقة في ظروف الطقس أو اتخاذ قرارات خاطئة أثناء الرحلة، إضافة الى إرهاق الطيارون والطاقم  نتيجة ساعات العمل الطويلة أو قلة النوم، مما يؤثر على قدرتهم في اتخاذ القرارات الصائبة، وفي بعض الأحيان، قد يحدث بسبب عدم الانتباه إلى تعليمات أو إجراءات السلامة، مثل تأكد من أن جميع الأنظمة في الطائرة تعمل بشكل صحيح.

من جهةٍ اخرى تُعتبر الأعطال التقنية في الطائرات أحد الأسباب الرئيسية للحوادث. حتى مع تطور التكنولوجيا، يمكن أن تحدث مشاكل ميكانيكية أو كهربائية تؤدي إلى فشل الأنظمة الحيوية مثل فشل محرك الطائرة أثناء الرحلة أو فشل أجهزة التحكم في الطيران أو أنظمة الملاحة، إضافة الى أعطال هيدروليكية أو كهربائية التي يمكن أن تؤدي إلى فقدان القدرة على التحكم في الطائرة. أيضًا تعتبر الظروف الجوية من العوامل المهمة التي تؤثر على الطيران كالرياح الشديدة التي يمكن أن تؤثر على قدرة الطائرة على الثبات والتحكم، خاصة أثناء الإقلاع أو الهبوط، ومنها العواصف التي تتسبب أحيانًا في تقلبات جوية شديدة، مما يؤدي إلى فقدان السيطرة على الطائرة، إضافة الى الرؤية المحدودة في الظروف الضبابية أو تساقط الثلوج قد تؤثّر على قدرة الطيارين على الإقلاع والهبوط بشكل آمن، فمن الضروري أن يكون هناك تواصل مستمر وفعّال بين الطائرة ومركز التحكم الأرضي، وبين أفراد الطاقم، فأي خلل في أنظمة الاتصال قد يؤدي إلى سوء فهم أو فقدان الإرشادات اللازمة في حالات الطوارئ. يُذكر انّ عمليات الصيانة غير الكافية أو تركيب قطع غيار غير مناسبة قد تؤدّي إلى مشاكل ميكانيكية ووقوع الحوادث. وفي بعض الأحيان، تكون الشركات الجوية غير قادرة على ضمان صيانة الطائرات بشكل مستمر وفعال، مما يزيد من خطر الأعطال. فالرحلات الجوية تتطلّب تخطيطًا دقيقًا، بما في ذلك دراسة الطرق الجوية، والمطارات البديلة، والظروف الجوية المتوقعة، فإذا كان هناك خطأ في التخطيط أو في الإحداثيات التي يعتمد عليها الطيار، فقد يتسبب ذلك في اتخاذ قرارات غير صحيحة. وفي بعض الحالات، قد تحدث الحوادث بسبب تدخلات خارجية نذكر منها التخريب أو الهجمات الإرهابية التي يمكن أن يتسبب الهجوم على الطائرة في وقوع كارثة، وللحيوانات البرية دور كبير في بعض الأحيان، فمرور الطيور بالقرب من الطائرة قد يتسبب في تلف المحركات أو تعطل بعض الأنظمة. الى ذلك، يمكن أن يتسبب تراكم الثلوج أو الجليد على الأجنحة أو الأسطح الحركية للطائرة في تقليل كفاءتها aerodynamically، مما يؤدي إلى صعوبة في الإقلاع أو فقدان التحكم أثناء الرحلة. وفي بعض الحالات النادرة، قد تكون الطائرة جزءًا من اختبار أو تجربة طيران لم يتم التخطيط لها بشكل كافٍ أو لم تُنفذ بالشكل الصحيح، مما يؤدي إلى حدوث كارثة.

فالحوادث الجوية تُعتبر من النوادر، حيث تعمل شركات صناعة الطائرات بشكل دائم ومستمر، على تحسين السلامة وتقليل المخاطر. على الرغم من أن العديد من أسباب الحوادث قد تكون معقدة، إلا أن التقدم التكنولوجي والتدريب المستمر للطاقم وتحسين مراقبة الإحداثيات والظروف الجوية، الميكانيكية، والأمنية، يمكن أن يساعد في تقليل حدوث مثل هذه الحوادث، ويسهم في جعل الطيران أكثر أمانًا للمسافرين.

بحث وكتابة “جوني خلف”

جوني خلف

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى