سياسة

المرحلة الثانية معلّقة.. إسرائيل تتمسّك بشروطها والانسحاب مؤجّل

قال مطلعون على أجواء جولة المفاوضات لـ«الجمهورية»، نتاج طبيعي لمماطلة إسرائيل، وتجاوزها ما هو مؤكّد عليه في صيغة الإطار، عبر إحاطة النقاش في هذه الأمور الجوهرية التي أصرّ الوفد اللبناني على تحقيقها، بتعقيدات مانعة لتنفيذها، وفي النتيجة، أنّ الوفد الإسرائيلي لم يقدِّم أيّ التزام بانسحاب إضافي للجيش الإسرائيلي من مناطق جنوب النهر، يشكّل انطلاقة عملية للمرحلة التجريبية الثانية وانتشار وحدات الجيش اللبناني فيها. أو بوقف عمليات النسف والتفجير والاعتداءات على المناطق اللبنانية (حيث تواصلت الإعتداءات بالأمس، واستهدفت الجيش اللبناني بصورة مباشرة في بلدة المنصوري، أثناء محاولة الجيش إزالة الركام وإعادة فتح الطرقات في البلدة التي أُقفلت جراء القصف العنيف الذي طال البلدة قبل يومَين، ما أدّى إلى إصابة جندي لبناني بجروح. وتبعت ذلك سلسلة غارات جوية نفّذها الطيران الإسرائيلي المسيّر على البلدة، بالتزامن مع قصف مدفعي على إحيائها، وأيضاً على بلدة زوطر الشرقية لجهة ميفدون).

 

على أنّ جوهر المماطلة الإسرائيلية، وفق ما يقول هؤلاء المطلعون، «تبدّى جلياً في تعمّد إسرائيل التركيز على أنّ المرحلة الأولى من المناطق التجريبية لم تكتمل بعد من الجانب اللبناني، إذ إنّ ثمة أموراً ينبغي تحقيقها قبل الانتقال إلى أي مرحلة أخرى، ولاسيما إخلاء منطقة المرحلة الأولى من الذخائر والقدرات العسكرية، ومنع مَن يُعتبرون عناصر مسلحة من الدخول إليها، وتالياً إخضاع هذه المنطقة للتحقق، علماً أنّ النقاشات التي جرت سواء على طاولة المفاوضات المباشرة، أو في الاتصالات عبر القنوات السياسية والديبلوماسية، لم تصل بعد إلى تحديد الجهة أو الجهات التي يمكن أن تناط بها هذه المهمّة».

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى