سياسة

هديّة “إسراميركية”.. والكلمة للميدان…

كتَبَ جوني خلف في موقع الصحافة اللبنانية:

في ظل التوترات المستمرة في الشرق الأوسط، تبرز العديد من الأسئلة حول السياسات والخيارات الاستراتيجية التي يتخذها القادة الإقليميون. واحدة من هذه الأسئلة هي: هل يعتزم رئيس وزراء العدو الإسرائيلي بنيامين نتنياهو تقديم هدية وقف إطلاق النار في لبنان للرئيس الأمريكي المنتَخَب دونالد ترامب؟

السياق السياسي

لطالما كانت العلاقات بين إسرائيل والولايات المتحدة محورية في السياسة الشرق أوسطية. ترامب، الذي انتُخِبَ  في فترةٍ كانت ومازالت فيها المنطقة تشهد توترات متزايدة، كان يسعى لتحقيق إنجازات دبلوماسية على صعيد العالم بأثره. من جهة أخرى، واجه نتنياهو تحديات داخلية وخارجية، خاصة في ظل الصراعات مع حركة حماس و حزب الله.

وقف إطلاق النار كهدية

إن فكرة تقديم نتنياهو لوقف إطلاق النار كهدية لترامب تبدو مثيرة للاهتمام. فإذا نظرنا إلى الوضع، يمكن أن يُعتبر وقف إطلاق النار إنجازًا سياسيًا كبيرًا، قد يُعزز من موقف ترامب في المنطقة أجمع. من ناحية أخرى، قد يرى نتنياهو في ذلك فرصة لتخفيف الضغوط الدولية والمحلية، مما يتيح له التركيز على القضايا الداخلية.

المزايا والعيوب

المزايا:
1. توطيد العلاقات مع الولايات المتحدة بشكل أفضل مما كانت عليه مع بايدن وأن يعزز هذا الإجراء العلاقة الاستراتيجية بين البلدين التي كانت لا تخلو من التباين في عهد الرئيس الأميركي الاسبق.


2. تخفيف التوترات:

قد يؤدي وقف إطلاق النار إلى تقليل الصراعات المسلحة، مما يعود بالنفع على المدنيين.

العيوب:
1. فقدان السيطرة في نظر مناصري اليمين الصهيوني:

قد يُعتبرون في ذلك تنازلًا من قبل “إسرائيل”، مما قد يشجع بنظرهم الجهات الفاعلة الأخرى على اتخاذ مواقف أكثر تطرفًا واستثمار هذه الهدية “الإسرأميركية” لإعلان إنتصار.


2. ردود فعل داخلية:

قد يواجه نتنياهو انتقادات من الأحزاب السياسية الإسرائيلية المعارضة في كِلا الحالتين.

لذا تبقى فكرة تقديم نتنياهو لوقف إطلاق النار كهدية إلى ترامب خيارًا معقدًا يتطلب دراسة دقيقة للعواقب السياسية. بينما يسعى الطرفان لتحقيق مكاسب سياسية، فإن النتائج تبقى للميدان، الذي سيُحدّد مدى نجاح هذه الاستراتيجية. إن أي قرار قد يتخذ سيكون له تأثيرات طويلة الأمد على العلاقات الإسرائيلية الأمريكية وعلى استقرار المنطقة بأسرها. من هذا المنطلق، يبدو انّ إسرائيل سوف ترفع سقف المواجهة مع حزب الله، إن كان من تكثيف الغارات أو التوغّل البرّي، ناهيك عن قصف منطقة الشياح في الضاحية الجنوبية والتي هي محسوبة بحت على حركة امل أي الرئيس بري، بغية توجيه رسالة لرئيس المجلس في الإسراع للضغط على حزب الله كونه “أوكِلَ” منه بالتفاوض، وإقناعه للاريجاني رأفةً بالشعب بألّا تكون المفاوضات تحت النار، وذلك للقبول بالورقة الأميركية، وقد تكون بذلك اسرائيل وبحسب وجهة نظرها، قد حقّقت إنجازًا في إبعاد حزب الله عن الحدود الشمالية مع فلسطين المحتلة وتنفيذ القرارات الدولية. ويبقى السؤال: هل سيلتزم الكيان الصهيوني بقرارات مجلس الأمن في حال التزم لبنان؟! إن غدًا لناظره قريب…

جوني خلف “رئاسة التحرير”

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى