سياسة

لا انتخابات رئاسية ممكنة في لبنان خلال وقت قريب ..

أنطون الفتى – وكالة “أخبار اليوم”

قد يظنّ البعض أن المطالبة بانتخاب رئيس للجمهورية في أوان الحرب، أو إمكانية إجراء هذا الاستحقاق تحت النار، قد يأتي بنتائج مختلفة أو مهمة للبنان، وذلك بتجاهل تام للأساس، والذي هو أن لا رئاسة ولا مجلس نواب ولا حكومة ولا أي نوع من سلطة… كانت قادرة على فعل شيء لنا قبل الحرب، وأن هذا الوضع مستمرّ أيضاً في مرحلة ما بعد اندلاعها.





لبلد وليس للرئاسة…

فأي حاكم فعّال لبلد مثل لبنان بوضعه الحالي، يحتاج أولاً الى ضمانات داخلية كبيرة بأن لا أحد سينتخبه “ليستعبد” مدّة حكمه كما يحلو له، ووفق مصالحه. وأي حاكم مُنتِج لبلد مثل لبنان بوضعه الراهن، يحتاج أولاً الى صلاحيات واسعة بعدم عرقلة مساعيه لتطبيق القرارات الدولية، ولاستعادة مكانة ودور لبنان في الأمم المتحدة والمنطقة والعالم.

فبلدنا “لا يمون” على نفسه، ولا قرار له لا بوقف الحرب على أراضيه، ولا بلجم التصعيد بحدّ أدنى. ومن دون رئيس يمتلك الصلاحيات الواسعة لفعل كل ما سبق ذكره، لن نحتاج الى انتخابات رئاسية. فالرئيس يجب أن يكون لبلد، وليس لكرسي الرئاسة فقط.





ليست ممكنة أصلاً

أكد مصدر مُطَّلِع أن “لا انتخابات رئاسية ممكنة في لبنان خلال وقت قريب، ولا إمكانية لإنجاز هذا الاستحقاق خلال مدة زمنية قريبة أصلاً. وأما من يتحدثون عن استحقاق رئاسي في الوقت الراهن، فهم يوهمون الناس بما لا يمكن إنجازه قريباً، رغبةً منهم بالقول ربما إنهم يرغبون بانتخابات رئاسية، وإنهم يقومون باللازم في الظروف الحالية الصعبة”.

وأشار في حديث لوكالة “أخبار اليوم” الى أنه “لا يمكن تأمين وصول كل النواب الى المجلس النيابي أصلاً لانتخاب رئيس قريباً، حتى ولو تمّ تحديد موعد لجلسة. وبالتالي، عن أي انتخابات رئاسية يتحدثون؟”.


وختم:”هناك من يرغبون بمنح المسيحيين القليل من المسكّنات في الظروف الحالية الخطيرة جداً، وذلك من خلال الحديث عن الحاجة الى انتخاب رئيس، وعن خطورة عدم الانتخاب الآن. ولكن هذه لا تتجاوز المسكّنات، للقول إنهم يهتمون بكل المكوّنات المحليّة، وللإيحاء بشكل عام بأنهم يقومون بمساعٍ ويفعلون اللازم، وبأن الدولة لا تزال تعمل بشكل طبيعي”.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى