سياسة

هل يكون توقيف سلامة هو “بيت اليَك” لقبول المعارضة بـ الحوار وذهاب باسيل الى بنشعي؟!

كتبَ جوني خلف:

لاشك أن الاحتمالية الكبيرة لقبول المعارضة اللبنانية بالحوار، بعد التطورات الأخيرة في لبنان، قد أصبحت واردة وذلك نتيجة لعدة عوامل تؤثر على السياق السياسي في البلاد.

قد يكون من العوامل الرئيسة التي قد تدفع المعارضة إلى الحوار الذي دعا اليه الرئيس بري، هي الأزمة السياسية والاقتصادية والأمنية التي يشهدها لبنان في الوقت الحالي. فبعد تفاقم هذه الأزمات وتوقيف حاكم مصرف لبنان السابق رياض سلامة، “هذا التحرّك القضائي الذي يبدو مستقلًّا ومُقدِمًا على فتح باب المحاسبة على مصراعَيه”، إلّا أن وبحسب ما يُحكى في “الغرف السوداء” ثمّة قلقٍ ما يدور في أروِقة المعارضة تحسّبًا أو “خوفًا” من إبرام صفقة يحيكها النظام السياسي بشكل عام، يكون كبش محرقتها سلامة منفرِدًا مقابل دعم ترشيح فرنجية و تقديم تنازلات تتعلق بالقضايا المالية أو الأمنية، بما في ذلك قضية سلامة وانفجار المرفأ. توقيف سلامة قد يكون جزءًا من هذه الترتيبات بحسب وجهة نظرهم أو ظنّهم “اذا صحّ القول”، حيث يتم التوصل إلى اتفاقات خلف الكواليس بين الأطراف السياسية المختلفة ومنها من كانت تعلو المنابر لمهاجمة الحاكم السابق والتي تسعى للبقاء في الساحة السياسية بأي ثمن، وقد تستخدم هذه الفرصة لتحسين صورتها أمام اللبنانيين الذين يعانون من أزمة إقتصادية خانقة، أو لتعزيز تحالفاتهم مع قوى داخلية ودولية مؤثرة ، ومنهم رئيس “التيار الوطني الحر” الذي تدور حوله العديد من شبهات الفساد أقلّه من وجهة نظر ما كان
يُسمّى بقوى “١٤ أذار”، ناهيكَ عن العقوبات الدولية التي طالته في هذا السياق.. كل هذه النقاط قد تدفع بالقوى السياسية ربما الى إبرام هذه الصفقة وقد تصل الى أن نرى باسيل في بنشعي والمضي قدمًا بانتخاب فرنجية رئيسًا، وخاصة لبنان ومنذُ عقود، شهير بالصفقات السياسية بين الأفرقاء مهما اختلفت.

من هذا المنطلق، قد تجد المعارضة نفسها مضطرة الى الجلوس مع السلطة على طاولة مستديرة، لا بل من الممكن أن يكون بنظرها أمر ضروري لقطع الطريق وإسقاط أي صفقة تدور في هذا الأفق.

لذا، يبدو أن احتمال حدوث خرق والذهاب الى الحوار، وخاصةً بعد التطورات الأخيرة في لبنان، أصبح قابلا للحدوث.

في المقابل وفي بعض الأحيان نسمع من أفرقاء معارضين “مطالبة ” باستقالة جماعية من المجلس النيابي، وقد يظنّون بذلك أنّ من الممكن أن نذهب هذه المرّة فعلًا الى انتخابات نيابية مبكرة وتحالفات جديدة قد تشكّل أكثرية نيابية ممكن أن تنتج رئيسا، وتشكّل حكومة قد تطبّق القرارات الدولية على قاعدة “لا يموت الديب ولا يفنى الغنم” ، علمًا أنّ خطوة كهذه تُعتبَر قفزة في المجهول، حيث أن ليس هناك من بند في الدستور أو في النظام الداخلي لمجلس النواب يتحدّث عن أن في الإستقالة ولو فاقت النصف زائد واحد ، يعتبر حينها المجلس منحلّ أو فاقدا للشرعية ويستدعي انتخابات مبكرة! بل حينها يُنتخب رئيس بأكثرية الثلثين ولا بل تكون المعارضة قد أخلت الساحة كلّيًا للسلطة الحاكمة بأمرها، فمن هنا يمكن أن نرى أيضًا الموقف الأخير لرئيس حزب القوات اللبنانية د سمير جعجع والذي تحدّث عن عدم رفضه لتعديل الدستور، ربّما قد يلتقط نقاط كهذه وغيرها، كصلاحيات رئيس المجلس على سبيل المثال والى ما هنالك.

كل هذه النقاط تبقى في دائرة التحليلات، والوقت قد يكشف المستور وإنّ غدًا لناظره قريب.

جوني خلف

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى