“هدهد” الحزب يرد على التهدديدات الإسرائيلية: هذه بعض أهدافنا!

“النهار”
بعد 3 أيام على الانفجار في مرفأ بيروت، أطل الامين العام لـ”حزب الله” السيد حسن نصر الله يوم الجمعة في 7 آب 2020 للحديث عن الكارثة التي ضربت لبنان في 4 آب. رد على الاتهامات بشأن تخزين الحزب المواد المتفجرة في مرفأ بيروت، داعياً الى تحقيق شفاف لكشف ملابسات ما حدث. بيد أن العبارة التي قالها حينها كانت: “نحن نعرف عن مرفأ حيفا أكثر مما نعرفه عن مرفأ بيروت”.
لم تكن إشارة نصرالله الى ميناء حيفا هي الأولى، إذ سبق ذلك تهديد واضح لتل أبيب خلال إحياء الحزب الذكرى السنوية لـ”القادة الشهداء” في 16 شباط 2016
عندما أعلن في سياق حديثه عن قوة الردع التي تمتلكها المقاومة أن “بعض الصواريخ من عندنا، بالاضافة الى حاويات الأمونيا في ميناء حيفا، نتيجتها قنبلة نووية في منطقة يسكنها 800 ألف نسمة ويقتل منهم عشرات الآلاف”. أما رد الفعل الإسرائيلي فكان إفراغ حاويات الأمونيا في خليج حيفا.
وبالامس، جاء الفيديو الذي عرضه الإعلام الحربي لتسع دقائق وفيه مشاهد لمواقع حيوية واستراتيجية في حيفا وجوارها التقطتها مسيّرة “هدهد” تابعة له بعدما نجحت في التحليق لفترة من دون أن تكتشفها الرادارات الإسرائيلية.
كرس “حزب الله” معادلة جديدة منذ 8 تشرين الأول الفائت مفادها أن الاجواء لم تعد حكراً على التفوق الاسرائيلي، وعمد الى إطلاق عشرات المسيرات في اتجاه المواقع والمستوطنات الاسرائيلية، فضلاً عن إسقاطه 5 مسيرات من نوع “هيرمز” وإطلاق صواريخ أرض جو في اتجاه المقاتلات الحربية. تلك المعادلة توجتها مسيرة “هدهد” التي تحمل بحسب العميد الركن المتقاعد هشام جابر “أهمية استراتيجية متعددة الأوجه، سواء من خلال الخرق الذي مثل رسالة على غاية من الأهمية للإسرائيلي، أو لجهة تضمنها اتجاهات مختلفة منها أن أهدافه الدقيقة والحساسة والاستراتيجية أصبحت ضمن بنك الأهداف، وان ما تم تصويره هو جزء من هذا البنك”.
أما الاهمية الثانية فتكمن بحسب جابر في تحليق “هدهد لفترة ليست قليلة فوق منطقة حساسة جدا من الجليل الغربي وحيفا وفوق البوارج الحربية والثكنات العسكرية والمراكز والمساكن العسكرية، وكذلك فوق مرفأ حيفا وحاوياته وغيرها”.
ويلفت جابر الى أنه حتى ولم تم إسقاط المسيرة فإن الأمر لم يكن يحمل أي جدوى عسكرية لأن المشاهد نقلت مباشرة الى غرفة العمليات.
ويختم: “كانت رسالة إنذار بعدما كثرت التهديدات وبعد مجيء هوكشتاين، وهذا سيكون قسما من الأهداف في حال توسع الحرب. وهذه الأهداف في مرمى صواريخ المقاومة الدقيقة التي لم تستخدمها حتى اللحظة”.




