سياسة

الى أي مدى يساهم وضع القرار الدولي 1701 على هامش الأحداث في لبنان، بزيادة الهجمات والأعمال العسكرية والتدمير؟ وكيف؟

مقالات مختارة

أنطون الفتى – وكالة “أخبار اليوم”


الى أي مدى يساهم وضع القرار الدولي 1701 على هامش الأحداث في لبنان، بزيادة الهجمات والأعمال العسكرية والتدمير؟ وكيف؟



قواعد واضحة

من حيث المنطق، تشكل القرارات الدولية ضمانة مكتوبة وموقَّعَة ومُلزِمَة، فيما يؤسّس استبدالها بالحديث عن خطوط حمراء في استهداف هذه المنطقة أو المدينة أو الكيلومترات…، هنا أو هناك، وبالحديث عن أن قصف هذه المنطقة أو تلك تحديداً ستُشعل المواجهة الكبرى أو الحرب الشاملة… (يؤسّس كل ذلك) لاستسهال الأعمال العسكرية في مناطق أو مدن أو كيلومترات أخرى… وُضِعَت خارج دائرة الخطوط الحمراء، وهي حالة تكشفها أمام التوترات العسكرية والحرب بشكل دائم ومُعتاد، وذلك تحت ستار الالتزام بشروط وخطوط حمراء معيّنة.

بينما الالتزام بالقرارات الدولية يجعل كل شيء ضمن سلّة واحدة، ويمنع أي خرق في أي منطقة ومساحة، سواء تمّ برصاصة أو بقنبلة ضخمة، ويحدّد شروط التعاطي المحلي والدولي معه في ما لو حصل، بشكل يوفّر الأمن ضمن أُطُر ومعايير وقواعد واضحة للجميع، ومُلزِمَة لهم.





الرياح الإقليمية

وانطلاقاً ممّا سبق، ماذا عن مستقبل القرار الدولي 1701، وعن دوره في تحييد الأراضي اللبنانية عموماً عن المواجهات والأعمال العسكرية، وفي إخراج لبنان كلّه من دائرة التوتّر المستمر، وذلك بمعزل عن أي عنصر آخر يضع البلد في مهبّ الرياح الإقليمية؟

في أي حال، يؤكد مراقبون أن زيادة الحضور الأجنبي السياسي والعسكري في المنطقة قد يُفيد بصعوبة انضباط مختلف الأطراف، وعجزهم عن الالتزام بالقرارات الدولية. وهو ما يُضاعِف منسوب التوتّرات، وفرص الانزلاق نحو مزيد من العنف. وهذا عامل لا يجب إسقاطه من الحسابات أيضاً.


فهل من مكان باقٍ للقرارات الدولية، وللقرار 1701 تحديداً؟ وماذا عن مستقبل لبنان في عوالم الاستقرار؟ وهل بتنا وسط المجهول بالكامل؟ وهل من مجال لتغيير أو تصحيح الواقع الذي نحن فيه؟



توسيع المواجهات؟

رأت مصادر مُطَّلِعَة أن “تكريس مبدأ رسم خطوط حمراء في الأعمال الحربية والمواجهات العسكرية بدلاً من القرارات الدولية والالتزام بها، يعني دخول المنطقة كلّها وليس لبنان وحده، في حالة توتّر وعدم استقرار”.

وأشارت في حديث لوكالة “أخبار اليوم” الى أن “المواجهات العسكرية التي تحصل في جنوب لبنان ستنتشر على امتداد المنطقة في النهاية، ولن يكون حصرها سهلاً، إذا بقيَت الأمور كما هي عليه اليوم. ولا سبيل لمنع ذلك سوى الالتزام بالقرار الدولي 1701، والتشديد على عدم إسقاطه”.


وختمت:”إسقاط القرار 1701 بالممارسة سيوسّع المواجهات العسكرية، التي قد تصل الى حدّ الاستهداف الإيراني للقواعد الأميركية، وذلك بموازاة تكثيف الهجمات الحوثية من اليمن، وأعمال الفصائل المسلّحة من العراق. وهذا إشعال للمنطقة كلّها إذا حصل، سيعرّض العالم لنكسة كبيرة، لا سيّما على صعيد زيادة المشاكل والأزمات العالمية”.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى