ثقافة وتربية

مضيَف القديس مار شربل على حبّ الحسين…


يتحدثون عن العيش المشترك والمحبة بين البشر والطوائف كمفهوم يشير إلى القدرة على العيش بسلام وتفاهم مع الآخرين بغض النظر عن اختلافات العرق، الدين، الثقافة أو الجنس. إنها فلسفة تهدف إلى إيجاد التوازن والاحترام المتبادل بين الناس من خلال التعايش في سلام وحب.

كما أن العيش المشترك يشمل تفهم واحترام الاختلافات بين البشر والطوائف. وكما هو واقع هذه الأرض، فالعالم مليء بتنوع الثقافات والمعتقدات الدينية ويجب علينا أن نتقبل هذا التنوع ونقدره. يجب علينا أن ندرك أن الاختلافات ليست سوى نتيجة للتراث والتجارب الفردية لكل فرد في المجتمع. يجب أن نتذكر أن الاحتكام إلى العنف أو الحقد أو التمييز سوف يزيد فقط من التوتر والنزاعات بين الناس.

فالمحبة هي جوهر العيش المشترك والمحافظة على سلامة المجتمع. فالمحبة لا تعني فقط إظهار العاطفة بل تشمل أيضًا المساعدة في الحاجة والتعاون في الأوقات الصعبة. عندما نتعامل مع الآخرين بالمحبة، نرى العالم بعيون الرحمة والتفاهم. وهكذا يصبح لدينا القدرة على أن نسامح ونغفر ونتعاون مع الآخرين بصدر رحب وقلب مفتوح.

لتحقيق كل هذا، يجب على الجميع أن يتعلموا كيفية التواصل والتفاهم. يجب أن نكون صادقين، ننفّذ هذه المفاهيم، ليس أن تكون فقط حبرًا على ورق، يجب أن نكون مستعدين لفهم وقبول وجهات النظر الأخرى وأن نتعامل معهم بالاحترام والصداقة. يجب أن نعترف بحقوق الآخرين في التعبير عن آرائهم وممارسة عقائدهم، ما لم يتعارض ذلك مع حقوق الآخرين.

من هذا المنطلق ولأن “ما بتخلى” , ولأنّ مازال هناك أُناسٌ تمجِّدُ الخير والمحبة، كان لافتًا اليوم في لبنان فيديو متداول عبر مواقع الإجتماعي، لرجلٍ من الطائفة المسيحية الكريمة مدَّ مضيفة تحت عنوان “مضيفة القديس مار شربل” عن حب الحسين.. مشهدٌ تلقّى قبول فائق وبكل محبة لدى الجميع، مشهد أبكى البعض الكثير، مشهد لا يتعدّى الخمسة عشر ثانيةً عبر مواقع التواصل، كان قادرًا على أن يُبرد قلوب معظم اللبنانيين الذين فرّقت فيما بينهم السياسة والطائفية المصطنعة.. نعم أحبّتي، العظماء كنور الشمس ، للجميع همَّ، للمحبة والقدوة همَّ، للشجاعة والحكمة، للكرم والسلام همَّ.. فمن قال أنّ الحسين “ع” فقط للإخوة الشيعة؟! ومن قال أنّ القديس شربل فقط للمسيحيين، وغيرهم وغيرهم من الأنبياء، القديسين والرُسل.. نعم أحبتي إنهم عظماء مرّوا لا يُنكرون بل بهم نمتثل..

في النهاية، إن العيش المشترك والمحبة بين البشر والطوائف هو الأساس الذي يمكننا أن نبني عليه عالمًا أفضل. ومن هنا، نستطيع أن نحقق التقدم والازدهار الذي نتطلع إليه ونصبح مجتمعًا يعتمد على قيم التعاون والتفهم. فلنتحلَّ بالمحبة والاحترام ودعونا نبني جسورًا بين الناس والطوائف ونعيش بسلام وتفاهم الى دهر الداهرين آمين…

بقلم دجوني خلف “رئيس التحرير”

شاهد الفيديو عبر هذا الرابط

https://youtu.be/IDz-Y4g2OVM?si=tU3cmMnJGXYy4bqI

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى