سياسة

سياسيين لبنان منذ زمن في إجازة .. والملف الرئاسي يدور في حلقة مفرغة ..

مقالات مختارة

عمر الراسي – “أخبار اليوم”

تكرر الدول المعنية بالملف الرئاسي دعوتها الى السياسيين في لبنان لإنهاء الجمود السياسي وانتخاب رئيس للبلاد وتشكيل حكومة تقوم بالإصلاحات لتمهيد الطريق للانتعاش الاقتصادي. هذا الكلام يتكرر منذ خريف العام 2022، ولكن الجمود والدوران في الحلقة المفرغة وحدهما يسودان، وكل المحاولات او المبادرات لكسر الحلقة المفرغة اصطدمت بالحائط المسدود.

ويرى مصدر سياسي مخضرم، عبر وكالة “أخبار اليوم” ان العقدة الاكبر تأتي من الداخل حيث التصلب هو سيد الموقف، اما على المستوى الخارجي فان الظروف ما زالت غير مؤاتية، لان الحل في لبنان سيكون جزءا من التسوية على مستوى المنطقة.

وفي سياق قراءته لحالة الجمود، لفت المصدر الى ان اللجنة الخماسية فشلت، اولا بارادة اميركية، حيث خلافا لما يعتقد البعض ان الحل والربط بيدها، فان الولايات المتحدة برغماتيكية بشكل كبير، بمعنى انها تقدر منسوب القوة عند هذا الطرف او ذاك وبالتالي تحدد كيفية التعامل، في ضوء ما يؤمن مصالحها ومصالح حلفائها من الدول.

وثانيا تراجع الاهتمام الفرنسي بلبنان، لا سيما بعد الانتخابات الاوروبية والتشريعية، حيث اصبحت اهتمامات باريس في مكان آخر.

اضف الى ذلك، بحسب المصدر ان الاتفاق اكبر من مقاربته من زاوية الاستحقاق الرئاسي، لان التركيز سيكون على “اليوم التالي لوقف اطلاق النار في غزة ومتفرعاتها التي ستطال المنطقة ومن ضمنها لبنان.

وهنا يشير المصدر الى ان انتخاب رئيس الجمهورية في لبنان وتشكيل حكومة واطلاق عجلة الدولة، سيكون في سلة واحدة، ضمن الاتفاق الكبير الذي سيحدد ما سيكون دور لبنان في المرحلة المقبلة، وعلى هذا الاساس تحدد “صورة الحكم فيه”، وبالتالي الاسئلة المطروحة في هذا السياق، تتعلق تحديدا بمصير القرار 1701 الذي يثار على المستوى اللبناني في مقابل التجاهل التام لتنفيذه من قبل اسرائيل.

لكن بحسب المصدر عينه “حكام لبنان” سيتغيرون وان احتاج الامر الى مرحلة انتقالية، معتبرا ان هناك العديد ممن “أدوا الخدمة” سيتغيرون، لا سيما وان الدول والجهات المانحة التي ستساعد لبنان للخروج من ازمته لا سيما المالية والاقتصادية والنقدية لن تقبل في التعامل مع نفس الجهات التي اوصلت البلد الى الهلاك.

وما هي مدة هذه المرحلة الانتقالية، وهل ستكون مرحلة حرب؟ اعتبر المصدر ان المدة غير محددة ولكنها لن تكون طويلة الامد، اما الكلام عن حرب اوسع واشمل على لبنان فان كل هذا الكلام يندرج في خانة التهويل وغير صحيح… البحث الجدي بشأن التسوية قد بدأ!

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى