التسوية الاقليمية سينبثق عنها تسوية محلية على شكل “ميني طائف”

في وقت يبدو فيه ان الجميع منهك على الساحة اللبنانية نتيجة الفراغ والازمات وفقدان الحلول، وحده رئيس مجلس النواب نبيه بري يشكل محور الحركة المكوكية اكان من الداخل او من الخارج، لا سيما مع التصعيد الحاصل جنوبا واحتمالات توسع الحرب.
ويقول مرجع مواكب عبر وكالة “أخبار اليوم” لم يعد خفيا على احد ان ما لم يفعله حزب الله يفعله الرئيس بري وما لا يقوله الحزب يقوله بري، فلا شك ان هذا الرجل استطاع في السنتين الاخيرتين او تحديدا منذ بدء الفراغ الرئاسي ان يحل محل كل السلطات. ويضيف: صحيح ان هذا الامر ليس صحّيا وليس مطلوبا لكن تمكن الرجل من لعب كل هذه الادوار، ومن هنا كان اصراره على الحوار وادارته في غياب رئيس الجمهورية، ويظهر نفسه على انه على مسافة واحدة من الجميع وعلى كافة الكتل بما فيها المعارضة ان تتواصل معه والتعاطي مع الامر الواقع انطلاقا من البرغماتية السياسية هذا على المستوى المحلي، اما على الخارجي فهو الذي يتم التفاوض معه من خلال الوفود، كونه رئيس السلطة التشريعية الوحيدة القائمة بشكل شرعي ودستوري، وفي آن يغطي الحزب ويرفض الحرب. في حين ان لقاءات هذه الوفود مع المعارضة تأتي باهتة او ربما لذر الرماد في العيون، كون هذا الفريق لا يقدم ولا يؤخر، لان الفريق الاقوى راهنا هو من يملك السلاح وبالتالي بري هو الناطق باسمه امام الغرب (اوروربا واميركا).
وماذا عن الاطراف الاخرى، يرى المرجع انه لا يمكن التمسك بموقف دون ان يكون هناك مرونة ما، خصوصا ان السياسة في تحرك مستمر، علما انه لا مجال للبت بأي ملف قبل انتهاء الحرب وقراءة نتائجها.
ويتابع: اما بالنسبة الى حزب الله فهو اعتاد على معادلة win-win situation سيأتي ليقول بغض النظر عن النتائج والارقام والربح والخسارة، انه قدم عددا من الشهداء، وهو من دافع عن لبنان وحماه… وبالتالي هذا كله ليس مجانيا، على خلاف كل المقاومات في كل دول العالم التي لا تستثمر ربحها في السياسات الداخلية للدول، لانها تنطلق من دافع شخصي، لكن التطبيق العملي في لبنان مختلف.
وفي الموازاة، يشير المرجع الى ان الدعوات الى الحوار والمبادرات تراجعت على وقع الحرب والتصعيد الجنوبي، حيث ان الجميع في حالة انتظار الى حين انقشاع الرؤية في غزة التي ستكون المنطلق لتصاعد الدخان الابيض بشأن التسوية الاقليمية المنتظرة، وبعد ذلك يصبح موضوع الرئاسة قابلا للنقاش.
ويختم المصدر: التسوية الاقليمية سينبثق عنها تسوية محلية ستكون على شكل “ميني طائف” الذي اعطى لبنان 20 سنة من الاستقرار الاقتصادي والمالي والامني والسياسي…
اخبار اليوم




