سياسة

حوار او تشاور… لا لأعراف جديدة تتعلق بالانتخابات الرئاسية!

“اخبار اليوم”

consultations بدلاً من négociations، هكذا انخفض سقف التفاوض بين اللبنانيين، وشكل مُحصلة الزيارة التي قام بها الموفد الرئاسي الفرنسي جان ايف لودريان الى بيروت… ولكن هذا لا يعني ان هناك تجاوبا، او ان الملف الرئاسي سلك طريقه الى الحلّ.

يبدو ان الرئيس نبيه بري متمسك برأس “الطاولة” بغض النظر عن التسميات، في حين ان الفريق الممانع ما زال عند اتهامه للقوات بانها وراء التعطيل.


في هذا الاطار، اشار مصدر في القوات اللبنانية ان معراب لا ترفض الالتقاء بين اللبنانيين من اجل ايجاد الحلول للازمات، بل لطالما مارست الحوار، وهي تتقنه وتؤيده، ولا تقفل الابواب امامه اطلاقا، بدليل الحوار الذي قادته وكانت جزءا لا يتجزأ منه والذي انضج التفاهم على التمديد لقائد الجيش العماد جوزاف عون، وايضا الحوار الذي قادته وكانت جزءا منه وافضى الى التوصيات النيابية التي صدرت في الجلسة الاخيرة لمجلس النواب في موضوع الوجود السوري غير الشرعي في لبنان، علما انها في موازاة ذلك تشكل جزءا اساسيا من مبادرة كتلة الاعتدال الوطني… وبالتالي اعطاء الانطباع ان القوات ضد الحوار هو امر غير صحيح.


لكن في المقابل، شدد المصدر على ان القوات ضد تكريس اعراف جديدة على حساب الدستور والقانون، فهذا “الامر مرفوض بالنسبة الينا”، لافتا الى ان طاولة الحوار التي يدعو اليها رئيس المجلس نبيه بري هي امر مخالف للدستور وخطير جدا.

واذ انتقد بشدة الكلام عن ان الحوار هو المدخل لانجاز الاستحقاق، سأل المصدر القواتي: اين هو النص الدستوري الذي يستند اليه بري ليقول ان الحوار هو المدخل الوحيد لانتخاب الرئيس، مكررا:  بري يريد تكريس امرا غير منصوص عنه في اي دستور وهذا الامر مرفوض جملة وتفصيلا.


وردا على سؤال، اشار المصدر عينه ان طاولة الحوار التي يطرحها بري هي محاولة لتكريس عرف جديد بتحويل رئاسة مجلس النواب الى وصية على الرئاسات الآخرى ومن ضمنها رئاسة الجمهورية، علما ان هذا الامر مناقض لمبدأ الفصل بين السلطات والمؤسسات، مشددا على ضرورة الالتزام بالدستور الذي التقى معه بيان اللجنة الخماسية الذي شدد على ان الانتخابات الرئاسية تحصل وفق مشاورات محدودة النطاق وعلى اساس جلسة بدورات متتالية، مؤكدا انه لا يوجد اي نصوص تتكلم عن “طاولة الحوار” او تشاور او تفاوض او ما شابه.


وماذا لو اتت دعوة الى حوار في الخارج، يجيب المصدر القواتي: علينا ان نطلع على ما سيطرح، وعندها لكل حادث حديث اذ لا يوجد موقف مسبق، مضيفا: اذا قطر او باريس او الرياض او اي عاصمة اخرى، دعت الى حوار وقتذاك يُدرس ويتخذ الموقف المناسب منه وفق الاجندة والبنود ووفق الملفات والمواضيع والقضايا التي ستدرج على جدول الاعمال. وهنا لا نتحدث عن تكريس عرف بل يكون هناك عدة مواضيع يمكن ان تبحث وعندها يتخذ القرار، وبالتالي لا نستطيع اليوم ان نعطي جوبا سلبيا او ايجابيا الا عندما تتم الدعوة ونطلع على التفاصيل، بمعنى آخر لا يوجد رفض مطلق.

وختم المصدر مكررا: الرفض المطلق هو لعدم تكريس عرف من خلال ربط الانتخابات الرئاسية بالحوار الذي سيتحول الى شرطها الاساسي

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى