سياسة

الرئاسة سقفها تسوية الدوحة ومهمّة لودريان مستمرّة معطيات وأجواءً

مقالات مختارة

كتب وجدي العريض في النهار :

أثير في الساعات الماضية احتمال عودة الموفد الفرنسي جان إيف لودريان إلى بيروت، لمواكبة ومتابعة الملف الرئاسي الذي يتولاه من فترة طويلة، ولم يزر لبنان منذ مدة طويلة، نتيجة الإخفاقات في التوصل إلى إيجابيات أو حلول على صعيد هذا الملف.

والسؤال: هل ثمة ما استجد ليعود الموفد الفرنسي إلى العاصمة اللبنانية؟

ثمة معلومات لمصادر ديبلوماسية بأن الموفد الفرنسي خلال زيارته الأخيرة للولايات المتحدة الأميركية حيث التقى الموفد الأميركي آموس هوكشتاين سمع من الأخير أنه سيتولى السعي والمتابعة لتنفيذ القرار 1701، بغية التوصل إلى هدنة واتفاق لوقف الحرب، وبناءً على ذلك فإن لودريان سيستمر في متابعة ملف الاستحقاق الرئاسي وسط دعم وتغطية من الإدارة الأميركية. وبعدها زار لودريان العاصمة المصرية القاهرة، والتقى بوزير الخارجية المصري سامح شكري، دون إغفال أنه زار جدة والرياض أكثر من مرة، والتقى بالمستشار في الديوان الملكي نزار العلولا والسفير السعودي في لبنان وليد بخاري. وتؤكد المصادر الديبلوماسية عينها أن لودريان لن يترك الملف الرئاسي، أو يتخلى عنه، وأن مهمته ما زالت قائمة، فهذا الكلام قيل قبل أيام معدودة، وكان ما أطلقه حاسماً وحازماً، إذ لفت إلى عنوانين أساسيين هما الانتخابات الرئاسية في لبنان وتسوية الدوحة، فانتخاب الرئيس تحت سقف هذه التسوية، والأمور قطعت شوطاً كبيراً في هذا الإطار، إلا أن التطورات المتتالية من حرب غزة والجنوب إلى فترة الأعياد، واليوم مصرع الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي، كل ذلك يعوق التحركات ويفرمل الوضع، ولا سيما الحدث الإيراني، على اعتبار أن طهران معنيّة بالملف اللبناني، وثمة مشاورات تحصل معها دائماً، أكان من قطر أم سلطنة عمان، فضلاً عن التواصل بين الرياض وطهران بعد عودة العلاقات الديبلوماسية بين الطرفين وإلى حين انتخاب الرئيس الإيراني الجديد، وتعيين وزير خارجية أصيل، فذلك يحتاج إلى وقت لمواكبة الملف اللبناني، حيث يتغير ويتبدل التعاطي خصوصاً أن الرئيس الراحل رئيسي كان على اطلاع تام، فيما وزير الخارجية حسين أمير عبداللهيان الذي لقي مصرعه أيضاً على صلة وثيقة بكل ما يحيط بأجواء لبنان، بما في ذلك الاستحقاق الرئاسي.

في هذا السياق وعمّا استجدّ حيال إمكان عودة لودريان إلى بيروت، تشير مصادر سياسية مطلعة الى أنه يمكن القول إنه عائد، لكن إن لم يحصل أي طارئ يعوق عودته، باعتبار أن ثمة معطيات وأجواءً تدفعه للمجيء إلى بيروت بعد لقائه بهوكشتاين، وبعد اجتماع عوكر للسفراء الخمسة الذي وضع سقف التسوية والمقاربات والمواصفات، التي هي أساس لقاءات لودريان بالمسؤولين السعوديين، من لقاء جدة إلى الرياض وباريس، وكل المحطات التي جمعت الطرفين الفرنسي والسعودي، لذا هناك مؤشرات إيجابية برزت في الأيام الماضية يبنى عليها، لكنها لن تكون نهائية، بمعنى أن الاتفاق سيحصل في غضون أيام أو أسابيع، بل خلاصة تلك التطورات والأحداث ستكون محور بحث وعندها قد يكون ثمة توافق وينتخب الرئيس دون تحديد المهلة، كما تنامى في الآونة الأخيرة.

أما هل من توافق حصل بعيداً عن الأضواء في إطار التشاور بين اللجنة الخماسية والمعنيّين والموفد الفرنسي سيبلور هذا الاتفاق؟ هنا تؤكد المصادر أنه ليس من مرشح لدى الخماسية أو أن لودريان قد يحمل معه هذا الاسم إذا زار لبنان، بل ما تم الاتفاق عليه هو الخيار الثالث، وكل الأطراف ينخرطون في النقاش حول هذا الموضوع، ولذلك البناء على هذه العناوين حصل خلال حراك اللجنة الخماسية في الآونة الأخيرة، إذ تم الإقرار بعنوان أساسي ورئيسي هو سقف تسوية الدوحة، حيث سيُنتخب الرئيس من خلال هذا السقف.

يبقى أن العودة المحتملة لوزير الخارجية الفرنسي السابق أو عدمها هي موضع التساؤلات في ظل تكتم من المعنيين، ولا سيما الفرنسيين، لكن يُبنى على كلام الديبلوماسي الذي سئل حول دور اللجنة الخماسية، ومتى ينتخب الرئيس ليرد، أولاً الإقرار بتسوية الدوحة ومن ثم مهمة لودريان ومتابعته لهذا الملف.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى