
خذني أيها الماضي
وازرعني بين أحضان ذكرياتي
واتركني هناك
وامنحني فرصة البحث
عن ذاتي
أصحح اخطائي
أبحث عن أشياء فقدتها
بين أوراقك العتيقة
إمنحني فرصة العودة الى وطني
وطن السلام والحب
وطن الشعب الواحد
وطن الحرية والمساواة
وطن السيادة والإستقلال
وطن الثقافة
جبران ونزار وسعيد عقل
وطن الفن
فيروز وصباح ووديع
وامنحمي فرصة العودة
الى قريتي الصغيرة
التي احببتها كما هي
ببساطة ناسها
ببيوتها ، بطبيعتها
بصيفها بشتائها
بربيعها وخريفها
لمواسمها، لكروها لبساتينها
كما اشتقت لأنهارها، لجسورها
لأحجارها ، لأشجارها ، لزواريبها
لصباحها ومسائها
لطفولتي ، للعبتي الخشبية
لأصدقاء أحببتهم وفقدتهم
إشتقت لحلوى جدتي
لأرنب جدي الأبيض
لمدرستي ، لمقعدي
لأساتذتي ، لمعلماتي
وما زالت ٱثارك تلاحقني
كيف أنساك
وأنت مَنْ صَنَعَ حاضري
لو أستطيع البقاء معك
لما ترددت يوما”
لكنك صفحات طوتها السنين
أصبَحتْ ذكريات
فحاضرتا واقع
ومصيرنا يحدده القدر.




