أمن وقضاء ⚖️

هدوء” نسبي جنوباً ترقباً للردّ على اغتيال الضباط الإيرانيين

فترة ترقب سادت يوم الثلاثاء على الجبهة اللبنانية، بانتظار نوعية الردّ الإيراني على استهداف القنصلية الإيرانية في دمشق، ومقتل 7 ضباط إيرانيين أبرزهم القائد في الحرس الثوري الإيرانيّ محمد رضا زاهدي، لا سيما أن زاهدي يرتبط بعلاقة خاصة بحزب الله. وهو كان مُشرفاً مباشراً على عمل الحرس الثوري في سوريا ولبنان، وعلى ارتباطٍ مباشر ووثيق بحزب الله. وعقب عملية الاغتيال، قالت صحيفة “يديعوت أحرونوت” الإسرائيلية إن زاهدي هو “أكبر جنرال يُقتل منذ عملية اغتيال قائد “فيلق القدس” قاسم سليماني عام 2020 إثر غارة جوية أميركية في العراق”. وحسب إعلام إسرائيلي، كان زاهدي يقود الوحدة 18000 التابعة لفيلق القدس، المسؤولة عن تهريب الذخيرة والأسلحة الدقيقة إلى لبنان. كما تولى قيادة القوات الجوية التابعة للحرس الثوري الإيراني وفرقة الإمام الحسين في الماضي.أدوار زاهدي الحساسةوعلاقة زاهدي بحزب الله قديمة العهد، كما أنهُ كان مسؤولاً ديبلوماسياً في لبنان قبل أكثر من 25 عاماً. إذ عمل مساعداً ثانياً للسفير الإيراني في بيروت بين الأعوام 1998 وحتى العام 2000. وعام 2008، نشرت صحيفة “Corriere della sera” الإيطالية تقريراً قالت فيه إن إيران أرسلت زاهدي إلى لبنان في ذلك الحين، وذلك عقب استشهاد القائد العسكري لحزب الله عماد مغنية بعملية اغتيال في سوريا.
وحسب الصحيفة، فإنّ زاهدي كان سيحل مكان مغنية، كما أن كان دوره سيتمحور في تنظيم العلاقة بين حزب الله والمخابرات السورية، بالإضافة إلى تقديم المساعدة لحزب الله في إقامة تحصينات جديدة في جنوب لبنان. كذلك، لعب زاهدي دوراً عسكرياً إضافياً، إذ كان مشرفاً على وصول أسلحة من سوريا إلى حزب الله. كما أنه عمل على تحويل العديد من القرى اللبنانية في الجنوب إلى مناطق عسكرية مخفية، وقام بإخفاء صواريخ وراء الجدران الوهمية، في حين اهتم بإعادة تنظيم المنظومة الأمنية داخل حزب الله بعد اغتيال مغنية، بحسب الصحيفة.بالتأكيد، تتهيأ إيران للرد وكذلك حزب الله. وهو ربما انعكس هدوءاً على الجبهة الجنوبية انتظاراً لبلورة أفق الردّ، لا سيما أن حزب الله قد نعى حسن رضا يوسف هادي مواليد عام 1986 من بلدة الخيام في جنوب لبنان، والذي قضى إلى جانب زاهدي في استهداف القنصلية الإيرانية في دمشق.مواجهات اليوموبعد ظهر الثلاثاء، أطلق حزب الله ستة صواريخ باتجاه موقع السماقة في تلال كفرشوبا، فيما استهدفت مسيرة اسرائيلية أطراف بلدة يارين. وأطلق الجيش الإسرائيلي عدداً من قذائف المدفعية الثقيلة على أطراف بلدات الناقورة وجبل اللبونة وعلما الشعب وطيرحرفا والضهيرة. كما استهدف قبيل منتصف الليل أطراف بلدة عيتا الشعب. وأطلقت المواقع الاسرائيلية المتاخمة للخط الأزرق، قبالة بوابة بلدة رامية الحدودية، نيران رشاشاتها الثقيلة في اتجاه الشارع العام الذي يحاذي بلدتي رامية ومروحين.وحلق الطيران الاستطلاعي الاسرائيلي فوق قرى القطاعين الغربي والأوسط، وصولاً حتى مشارف نهر الليطاني والساحل البحري، في وقت ملأت القنابل المضيئة سماء المنطقة في القطاعين الغربي والأوسط، ليلاً.
واللافت أن دوريات اليونيفيل توقفت، وكذلك دوريات مراقبي الهدنة. وأوقفت عمليات الخروج من مراكزها منذ استهدافها منذ ثلاثة أيام، والتي جرح فيها ثلاثة من رجال الأمم المتحدة التابعين لمراقبي الهدنة.

المدن

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى