سياسةمقالات وتقارير

الشعب يجوع… والسلطة تُراكم امتيازاتها

كتبت “عُلا غريزي” في Libanpress24

 

في بلدٍ اصبح فيه الحد الأدنى للأجور لا يكفي حتى الأيام الأولى من الشهر، وفي وقت أصبح فيه ربّ العائلة يختار بين الدواء والطعام، يخرج الحديث عن رفع رواتب النواب إلى خمسة آلاف دولار. وكأن السلطة تعيش واقعا لا يشبه واقع الناس، وكأن الجوع والغلاء والانهيار مجرد أخبار تُشاهد من خلف زجاج معتم.

علا غريزي

– الجندي الذي يسهر على أمن البلد، ويقف تحت الشمس والمطر، يستحق كل إنصاف.

الموظف الذي يداوم رغم انهيار راتبه يستحق كل إنصاف.

العامل الذي يعود إلى منزله خالي اليدين يستحق كل إنصاف.

أما أن تصبح الأولوية لزيادة امتيازات أهل السلطة، فيما الحد الأدنى للأجور فقد معناه، فهذه صفعة في وجه كل لبناني ما زال يقاتل ليعيش بكرامة.

أي مسؤول يستطيع أن يبرر لنفسه هذا المشهد؟ كيف يمكن الحديث عن إصلاح وعدالة، فيما المواطن يغرق في الغلاء، والرواتب تتآكل، والناس تعدّ الأيام قبل أن ينفد ما في جيوبها؟

هذه ليست قضية أرقام، انها قضية ضمير، عندما يشعر المواطن أن الدولة تتذكر نفسها قبل أن تتذكر أبناءها، تتحول الثقة إلى غضب، والغضب إلى قناعة بأن هذا النهج لا يمكن أن يستمر.

وعندما يأتي يوم الانتخابات، لا تنسوا.. لا تنسوا من كانت أولوياته بعيدة عن وجع الناس، ومن اعتبر أن كرامة المواطن يمكن أن تنتظر. صندوق الاقتراع هو المكان الذي يُحاسَب فيه كل مسؤول، والتغيير يبدأ عندما يقرر اللبناني أن صوته ليس هدية لأحد، بل أمانة لا تُمنح إلا لمن يضع مصلحة الناس قبل أي امتياز.

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى