سياسة

السكّة أمام أعينَكُم .. ماذا تنتظرون للحكم الرشيد؟

كتَب جوني خلف:

في بلدٍ تلفُّ به الأزمات والتحديات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والإنقسامات نتيجة الفساد المستشري والتفكّك حيث كلٌّ يغنّي على ليلاه، وخرق للدستور تارة والإلتفاف على القانون تارة اخرى وتأثير ذلك على الشعب والدولة، تصبح هذه الأزمات مدمرة لدرجة أنه يصعب تصوّر كيف يمكن التغلب عليها. ومع ذلك، يمكن أن تكون هناك سكة حل لهذه الأزمات، حتى في الوطن الذي يبدو منهارًا أو شِبه ذلك..

فقبل كل شيء، المحاسبة! نعم المحاسبة ومن ثمّ المحاسبة، فلتسقط الحصانة عن من حولهم شبهات سرقة المال العام مهما علا شأنهم ومهما كانت مناصبهم ومحاكمتهم بقضاء ضاربًا بيدٍ من حديد غير خاضع لأي ضغوطات سياسية أو خارجية. و على الحكومة والشعب أن يتحدوا لمواجهة الأزمات حيث يكون هناك توافق وتعاون بين جميع الأطراف للبحث عن حلول مستدامة والإلتزام بدفع الضرائب والمستحقات المتوجّبة على المواطن، كما على الحكومات تجاه الشعب وذلك من خلال تأمين حياة كريمة لهم، وأن تكون الحوارات والمفاوضات السياسية والاقتصادية وسيلة فعالة لتحقيق التوافق والتعاون. لا الإستنسابية في التعاطي وبعيدًا عن المحاصصات والكسب الشخصي كما هو في الحال. لذا يجب أن يكون هناك إصلاحات هيكلية واقتصادية جذرية. يمكن أن تشمل تحسين البنية التحتية، وتعزيز الشفافية ومكافحة الفساد، وتعزيز القطاع الخاص وخلق فرص عمل جديدة. من خلال هذه الإصلاحات، يمكن تحفيز النمو الاقتصادي وتعزيز الاستقرار الاجتماعي، حيث يكون هناك تركيز على بناء المؤسسات وتعزيز الحكم الرشيد إضافة الى استقلالية القضاء ودعم الجيش بشتّى الأنواع، والتعليم والصحة والبنية التحتية الأساسية للدولة. فبتعزيز هذه المؤسسات، يمكن تعزيز الاستقرار والتنمية المستدامة.

فكما هو متعارف عليه ومنطقي، التركيز على بناء الثقة وتعزيز الوحدة والحوارات والمصالحة الوطنية، وسيلة لتحقيق التماسك والتضامن

فعلى الرغم من أن الأزمات يمكن أن تكون مدمرة، إلا أن هناك سكة حل لها. كما أشرنا أعلاه، وذلك من خلال التوافق والتعاون، والإصلاحات الهيكلية والمؤسسية، وبناء الثقة بالدولة وحصر السلاح بيدها وتعزيز الوحدة الوطنية، بذلك يمكن أن يتم تجاوز الأزمات وتحقيق الاستقرار والتنمية في وطنٍ منهار. ماذا تنتظرون؟!

جوني خلف Libanpress24

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى