الليطاني ومعمل الذوق والقذائف الإسرائيلية في الجنوب مصدر للأمراض.. هل تكون مياه الأنهار سبباً في زيادة “السرطان” ؟

مقالات مختارة
كتبت ندى عبد الرزاق في الديار :
يُعد مرض السرطان تحديًا صحيا هاما يواجهه العالم بأسره، ولكن تحديات هذا المرض تتزايد بشكل مقلق. ففي السنوات الأخيرة شهد لبنان تزايدا ملحوظا في عدد حالات الإصابة بالسرطان، مما أثار قلقًا واسع النطاق بين المجتمع الطبي والمدني. ويعيش اللبنانيون في بيئة معقدة من النواحي البيئية والاقتصادية والاجتماعية، وتلعب هذه العوامل دورا هاما في ارتفاع معدلات الإصابة بـ “الخبيث”. إلى جانب ذلك، يجابه النظام الصحي اللبناني مشكلات كثيرة، مما قد يؤثر في القدرة على تقديم رعاية صحية فعالة للمرضى
في هذا السياق، يأتي تحليل تزايد اشكال الإصابة بالسرطان في لبنان، كجزء من جهود الخبراء والاطباء، لفهم أسباب هذا التطور الخطر وتصويب الجهود نحو وضع استراتيجيات فعالة، للتصدي لهذه الظاهرة الصحية المتنامية. ويعد موضوع تفشي مرض السرطان في لبنان مستعصيا ويتطلب بحثا متأنيا.
اضرار الليطاني تطال كل المناطق بدون استثناء!
وفي هذا المجال، قال الاختصاصي بأمراض الدم والتورم الخبيث في مستشفى الجعيتاوي الدكتور احمد خليل لـ “الديار”: “نفتقد في لبنان الى الاحصائيات الدقيقة بخصوص اعداد المصابين بحسب المناطق، خصوصا خلال السنوات الأخيرة لا سيما بعد جائحة كورونا والازمة الاقتصادية”.
واستكمل “نحن نربط تقديريا حجم الإصابات بالمناطق التي يأتي منها المرضى، مثلا شكا وعكار ومن الأماكن المحاذية لمعمل الترابة وسبلين والذوق والجية، وهناك ضيعة بأكملها مصابة بهذا المرض، او ان أقرباء لديهم نفس المرض. ونحن نستنتج عدد المصابين انطلاقا من هذه الأمور، ونتوقع ان يكون هذا المرض منتشراً في مناطق معينة أكثر من أماكن أخرى”.
أضاف “المواطنون الذين يسكنون بالقرب من منطقة الليطاني ليسوا هم الأكثر تأثرا بالروائح المنبعثة من النهر والبكتيريا، وانما المشكلة أعمق لأنها تشمل كل سهل البقاع، وعلينا الا ننسى ان هذه المنطقة فيها الكثير من الأراضي الزراعية والمحاصيل المثمرة مثل: البطاطا والبندورة والورقيات، التي تباع في الأسواق الداخلية وتتوزع على كافة الأراضي اللبنانية. وهناك السكان الذين يعيشون على ضفاف النهر يتأثرون بالروائح والري ومياه الشرب والاستحمام، والقسم الأكبر يتأثر بالمنتجات الزراعية. لذلك كل لبنان متأثر بتلوث الليطاني، وليست فقط المناطق التي يمر بها النهر”.
وختم مشيرا الى الملوثات الخاصة بكل منطقة، مثلا: الأسلحة التي يستخدمها الجيش الإسرائيلي في الجنوب والتي تؤثر في صحة الاهالي، ونهر الليطاني في البقاع ومعمل الجية في الذوق ومعمل سبلين في شكا، والكوستا برافا في بيروت”.
اكتشاف العلّة “يُجدي”!
في هذا الشأن، قال مصدر طبي في مستشفى اللبناني – الفرنسي في زحلة لـ “الديار”: “يمكننا التركيز في هذه القضية الطبية، وأسباب انتشار هذا المرض بشكل متصاعد على النقاط الاتية:
١.تحديد المناطق الأكثر تضررا: يجب استكشاف الأماكن التي تشهد أعلى معدلات للإصابة بالسرطان، وقد تتضمن مناطق معينة في البلدة أو مدنا كاملة.
٢.الأسباب: درس العوامل التي تسهم في انتشار السرطان ، مثل التلوث البيئي، وتعرض الناس للمواد الكيميائية الضارة، وسوء التغذية، وتدخين التبغ، ووراثة الأمراض.
٣.الفئات العمرية المتأثرة: على الجهات المعنية القيام بتحليل البيانات لمعرفة الفئات العمرية الأكثر عرضة للإصابة بمرض السرطان في لبنان، واستجلاء العوامل التي قد تزيد من خطر الإصابة بهذا المرض لدى هذه الفئات.
٤.التحديات والعقبات: ينبغي التحدث مع خبراء صحة عامة وممارسين طبيين، حول التحديات التي تواجه جهود مكافحة السرطان، مثل نقص التمويل وقلة الوعي الصحي وصعوبة الوصول إلى الرعاية الصحية.
٥.الحلول المقترحة: من الضروري البحث عن الجهود التي تبذلها الحكومة والمنظمات غير الحكومية والمجتمع المدني، للحد من انتشار “الخبيث” وتحسين رعاية المصابين.
٦.قصص الناجين والمتضررين: لا بد من التحدث مع أشخاص ناجين من السرطان وعائلات المرضى، لفهم سطوة هذا المرض عليهم وعلى مجتمعهم.
٧.المعدلات العالمية: من المهم اجراء مقارنة بين معدلات الإصابة بالسرطان في لبنان ومعدلاته في العالم العربي والعالم بشكل عام.
الفئات العمرية الاكثر عرضة للإصابة
وعدّد المصدر قائمة بالفئات العمرية، التي قد تكون أكثر عرضة للإصابة بمرض السرطان في لبنان:




