يُمهل ولا يُهمل.. قاتل المعلّم خلف القضبان عشيّة ذكرى اغتياله! هل سيُسلّم “الشّرع” “حويجة” الى القضاء اللبناني؟ libanpress24 يكشف!

كتَبَ جوني خلف في موقع الصحافة اللبنانية:
عشيّة ذكرى استشهاد المعلّم “كمال جنبلاط”، سقط القاتل! حيث أعلن الأمن السوري بقيادة أحمد الشرع مؤخرًا عن إلقاء القبض على رئيس المخابرات السابق في نظام الاسد المخلوع، المدعو “ابراهيم حويجة” قاتل كمال جنبلاط. هذا الإعلان جاء بعد عقود وعشيّة ذكرى اغتيال المعلّم في 16 اذار / مارس 1977.. يُمهِل ولا يُهمِل…

إبراهيم حويجة لواء في جيش النظام السوري المخلوع وأحد كبار ضباط الأمن السوريين، متّهم بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، وتدبير عمليات تصفية استهدفت سياسيين ومعارضين داخل سوريا وخارجها. اعتقلته قوات الأمن السورية في الحكومة الجديدة في السادس من مارس/آذار 2025.
كان كمال جنبلاط، الذي قاد الحزب التقدمي الاشتراكي من أبرز الشخصيات الوطنية السياسية في لبنان. عُرف بمواقفه المعارضة للتدخلات السورية في لبنان والهيمنة الدمشقية على الشؤون اللبنانية، ومدافعًا شرسًا عن القضية الفلسطينية.
في 16 اذار / مارس 1977 اغتيل كمال جنبلاط في حادثة فجرت الكثير من التساؤلات والغضب. النظام السوري بقيادة حافظ الأسد في تلك الفترة كان يُتهم من قبل بعض الأطراف السياسية اللبنانية وغير اللبنانية، بوقوفه وراء اغتيال الزعيم اللبناني، باعتبار أن كمال جنبلاط كان يشكّل تهديدًا لنفوذ دمشق في لبنان، وباغتياله يزرع الفوضى في البلاد مما يستدعي ترسيخ النفوذ السوري في بيروت كضامن للردع، من حيث “الكذبة الخبيثة التي احاكها البعث. ورغم أن التحقيقات لم تُفضِ في حينه إلى تحديد القاتل بشكل رسمي، إلّا انّ اصابع الإتهام بقيَت موجّهة حول تورّط النظام السوري الأسدي في العملية.
بعد مرور سنوات على الجريمة وهي سلسلة من جرائم الاسد في لبنان، وفي خبر مفاجئ يُشفي غليل القلوب، أعلنت الأجهزة الأمنية السورية تحت قيادة أحمد الشرع عن إلقاء القبض على قاتل كمال جنبلاط، ما شكّل مفاجأة وارتياح في الساحة اللبنانية وهلّل زعيم المختارة على الخبر قائلًا : “الله اكبر”.
هذه الخطوة جاءت بعد عمليات قامت بها الأجهزة الأمنية السورية بهدف إلقاء القبض على ما تبقّى من فلول المخلوع “بشار الأسد”, فوقع القاتل “ابراهيم حويجة” بيد الأمن العام السوري بعد مرور 48 عامًا على الاغتيال.
وفي هذا السياق، علِم موقع Libanpress24 من اوساط مقرّبة من كتلة اللقاء الديمقراطي، أن الرئيس “وليد جنبلاط” أجرى اتصالًا هاتفيًا بالرئيس السوري أحمد الشرع، نوّهَ فيه على هذه الخطوة، ولم يفصح المصدر ما اذا كان جنبلاط قد طلب من الشرع تسليم المجرم حويجة الى القضاء اللبناني، تاركًا الإفصاح عن ذلك الى كلمة زعيم المختارة في 16 من الحالي، إلّا انه وبحسب المعلومات، هناك توجّه لوليد جنبلاط وعملًا بالقوانين والإتفاقات الدولية، بالطلب من الحكومة السورية تسليم حويجة الى القضاء الليناني.

نعم، إلقاء القبض على القاتل له تداعيات كبيرة على الساحة السياسية اللبنانية والعلاقات اللبنانية-السورية. إذا كانت التحقيقات التي أُجريت في الماضي قد أدت إلى العديد من الشكوك حول تورط النظام السوري في اغتيال جنبلاط، فإن إعلان القبض على القاتل يُعيد فتح النقاشات حول دور النظام السوري انذاك على مستوى الاغتيالات كافة اسوةً بالعدو الصهيوني، ويطرح أيضًا أسئلة حول ما إذا كان النظام السوري الجديد بقيادة أحمد الشرع يسعى إلى تسجيل نقاط ايجابية ومريحة تجاه لبنان وذلك من خلال تصفية حسابات تاريخية مع النظام السابق، من حافظ الى بشار، خاصة مع التحولات الكبيرة التي شهدتها سوريا في الآونة الأخيرة،
القبض على القاتل حويجة، يفتح أيضًا الباب أمام تقييم العلاقة بين لبنان وسوريا الجديدة بالشكل الايجابي، والى مزيد من الارتياح على الساحة اللبنانية لنوايا النظام السوري الجديد، خاصة في حال تسليمه الى القضاء اللبناني.
إنها نقطة تحوّل، بعد 48 عامًا من الاغتيال… وبالرغم من أن هذا قد يُغلق فصلًا طويلًا من الانتظار، إلا انه قد يفتح باب إنتظار جديد، وهو على سبيل المثال، الإعلان عن القبض على “حبيب الشرتوني” قاتل بشير الجميّل”، وهذا ما بدأنا نسمعه من تساؤلات لدى الكتائب والقوات حول اذا كانت ستتحقق هذه الأمنية أيضًا، لتصبح الفرحة فرحتين لدى شرائح لبنانية كبيرة. لكن مهما حصل، ستظلّ تبعات هذه الحوادث الأليمة، حاضرة في الذاكرة السياسية والوطنية.





