الحكومة أمام اختبار مواجهة تحديات متعددة والأبرز اليوم خطر الحرب ، ما المطلوب منها ؟

مقالات مختارة
كارول سلوم- “أخبار اليوم”
طالما أن الشغور الرئاسي مفتوح على سيناريو التمدد إن لم نقل البقاء مطولا، فإن أكثر من مهمة قد تقع على عاتق حكومة تصريف الأعمال حتى وإن لم تتمكن من تجاوز هذه الصفة في بعض الأحيان خصوصا في ما يتصل بما هو لصيق بصلاحيات رئيس الجمهورية.
وفي جردة سريعة، لما أنجز فإن الحكومة مررت بعض الملفات ولم تتمكن من تمرير ملفات أخرى. لكن في السياسة، ولاسيما عند بروز خطر امني ما، فإنها المؤسسة التي تستقطب الأنظار بفعل القرارات التي يتعين عليها اتخاذها.
إطلاق المواقف أو تشكيل لجنة أو خلية أمر مفروغ منه، إنما ماذا في امكان حكومة تصريف الأعمال أن تقدم عليه في ظل الحديث عن خطر هجوم العدو الإسرائيلي على لبنان؟
إبقاء اجتماعات الحكومة مفتوحة لمواكبة اي طارئ، وهو أمر أساسي تتخذه، وفق ما تؤكد مصادر وزارية لوكالة “أخبار اليوم”، وترى أن الحكومة لن تبخل في إجراء الاتصالات اللازمة مع الدول المعنية، وإن لزم الأمر فإن رئيس حكومة تصريف الأعمال يتصرف وفق ما يمليه عليه الواجب خصوصا إذا تعرض لبنان للمخاطر، وهنا لا يمكن انتقاد هذه الحكومة لمجرد أنها تنجز ما عليها إنجازه، مذكرة بإقرارها إجراءات طوارئ منذ بداية حرب الجنوب.
وتوضح هذه المصادر أن المسألة هنا وطنية بامتياز والمتابعة ضرورية في حال حصول أي تطور سلبي لا سمح الله ولا يمكن الاكتفاء باجتماعات وزارية وتوزيع المهام، انما هناك دور تلعبه الحكومة سواء في توجيه الوزارات أو تكليف معين أو حتى اصدار قرارات تتخذ طابع التوافق داخل حكومة ممثلة لجميع المكونات السياسية.
من جهتها، تعتبر أوساط معارضة أن للحكومة واجبات لكن عليها دراسة اتخاذ موقف الإجماع، ويراعي التزام لبنان بالقرارات الدولية، والتعاطي يجب ان يكون مبنيا على هذا الأساس، فإدانة أي عمل إجرامي ضد لبنان ليست حكرا على أحد، والإجراءات التنفيذية مطلوبة من الحكومة تخت عنوان “حماية وصمود الشعب”.
الحكومة أمام اختبار مواجهة تحديات متعددة والأبرز اليوم خطر الحرب، وأي جلسة لها لا بد من أن تكون على المستوى المطلوب لاسيما إذا تطلب الأمر منها التدخل.




