قداس في رعية إهدن – زغرتا احتفالا بمئتي سنة على ولادة يوسف بك كرم

“عناية الله في كلّ مراحل حياته، مستسلمًا لهذه المشيئة ، فذاع عطر فضيلته في أرجاء الوطن، وفي قلب كل من عرفه وعرف دماثة أخلاقه وعمق إيمانه”. وقال: “يوسف كرم الّذي ملأ الدنيا وشغل الناس في عصره، لا يزال حاضراً في ضمير شعبٍ، قدّر له تضحياته الوطنية وثمّن نظرته إلى القيم الإنسانية والفضائل الإلهية. لقد شعر يوسف بك على الدوام أنه إبن الكنيسة ومتحد بها ، وقد حاول اعتزال الدنيا للتبشير بالإنجيل، فبطولة يوسف كرم ليست بفروسيته فقط بل بعمق تفكيره الإنساني والوطني، وبسعيه الدائم لإرضاء ربه. ارتبط اسمه بالقداسة منذ نعومة أظافره حتّى اللحظة الأخيرة من حياته، لقد توفي يوسف كرم في منفاه بعطر القداسة واعتبر الكثيرون ممن عرفوه وعايشوه أو قرأوا عنه أنه رجل قداسة”. وعن فكرة تقديم دعوى تطويبه وتقديسه، اعتبر نفاع انها “كانت ولا تزال حاضرة في قلوب جميع عارفيه في لبنان وبلاد الإنتشار، وقد عبّر صاحب الغبطة والنيافة البطريرك الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي الكلي الطوبى يوم زار جثمانه في كنيسة مار جرجس إهدن عن رغبته في فتح دعوى تطويبه”. وقال: “إنها من علامات الأزمنة أن تسلط الكنيسة اليوم الضوء على يوسف بك كرم في زمن انهيار القيم الأخلاقية والوطنية وضياع الإنتماء للوطن وقضاياه المحقة، وأصبحت السياسة فنا لتدبير المصالح الضيقة بدلا من أن تكون فنا شريفا في تدبير عيش كريم لكل أبناء الوطن، لكي يعيش الجميع تحت سمائه وعلى تربته بسلام وأخوة متضامنين ومتعاونين في سبيل الخير العام. ” وختم: “في ذكرى المئتي سنة على ولادته، 1823- 2023، أجمل تكريم له هو الحفاظ على لبنان وطنا حرا سيدا لجميع أبنائه، وإعادة بناء الدولة وانتخاب رئيس للجمهورية يقود سفينة البلاد إلى بر الأمان. أجمل تكريم له أيضا هو الصلاة من أجل فتح دعوى تطويبه وتقديسه ليكون مثال القائد المؤمن والسياسي الصادق في عيش إنجيله وتعاليم الكنيسة وليكون كما هو الآن شفيعا لكلّ من يسأله ومثالا حيا لجميع المؤمنين ومدرسة صلاة وزهد وعفة وطهارة وتجرد، القائد الّذي يبذل نفسه عن أحبّائه، على مثال السيد المسيح الراعي الصالح”.”




