أزمة الكهرباء…الحلّ خلال ساعات

عادت أزمة الكهرباء المتعلّقة بتفريغ شحنات الغاز أويل المستبدل من الفيول العراقي الى الواجهة خلال الأيام الماضية.
وفي المستجدات، علمت قناة “الجديد” أن “هناك تحضيرات في معمل دير عمار للبدء بتفريغ حمولة باخرة الغاز اويل، وأن الأزمة قد تحل خلال ساعات”.
منصوري: كهرباء لبنان تستطيع الحصول على أموالها كاملة من المصرف المركزي
الى هذا، أوضح حاكم مصرف لبنان بالإنابة وسيم منصوري، تعليقًا على موضوع السجال بين وزارة الطاقة ومصرف لبنان بشأن أموال الكهرباء، أن “مؤسسة كهرباء لبنان تستطيع الحصول على أموالها كاملة من المصرف المركزي من دون أي قيود، كذلك الأمر بالنسبة لوزارة الطاقة، لكن المشكلة أن لا مؤسسة كهرباء لبنان ولا وزارة الطاقة تملك الأموال التي تطالب بصرفها من أجل شراء النفط العراقي”.
وكشف منصوري في حديث لـ”الجديد”، عن أن “المشكلة الأخرى أن العقد مع الجانب العراقي الذي كان يسمح في استيراد النفط الخام انتهى منذ فترة طويلة، وبالتالي فإن ما يتم اليوم، أي الاستدانة من الجانب العراقي لاستيراد النفط الخام منه لا سند قانوني له”، مشيرا إلى أنه “لا يمكن لأي وزير الاستدانة دون قانون في مجلس النواب، وهذا الأمر اليوم غير متوفر، وبالتالي لا سند قانوني لاستيراد النفط”.
ولفت إلى أنه “لا يوجد في موازنة سنة 2024 أي اعتمادات لدفع ثمن النفط العراقي الذي يطلبه وزير الطاقة”، مضيفاً: “لا علاقة لمصرف لبنان أبدا بكل ما يحصل اليوم لأن الحكومة سيدة نفسها ولكن لا يوجد لديها اعتماد في موازنة 2024 لدفع ثمن النفط العراقي ولا يوجد لديها أموال في حساباتها تسمح بذلك”.
ميقاتي يتواصل مع العراق
وكان رئيس الحكومة نجيب ميقاتي قد أجرى إتصالاً، يوم الأمس، برئيس مجلس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني، وجرى البحث في العلاقات بين البلدين وبشكل خاص في ملف تزويد لبنان بالنفط العراقي والالتزامات المالية المترتبة عن ذلك.
وقد عبّر رئيس وزراء العراق عن دعم بلاده للبنان، واعدا بمعالجة هذه المسألة.
كما وجه دعوة للرئيس ميقاتي لزيارة بغداد وتم الاتفاق على موعد الزيارة بعد انتهاء مراسم عاشوراء.
في السياق، أصدر وزير الطاقة وليد فياض، في وقت سابق، البيان التالي: “أعلن وزير الطاقة والمياه وليد فياض أنه تلقى إتصالاً من مدير عام شركة سومو- وزارة النفط العراقية أخبره فيه عن موافقة رئيس الحكومة العراقية السيد محمد سوداني لإعطاء الإذن بتحميل باخرة الفيول تضامناً مع لبنان و شعبه، مما سيمكّن من افراغ شاحنتي الغاز اويل في معامل الزهراني و دير عمار. و يأتي هذا بعد إتصال أجراه رئيس الحكومة نجيب ميقاتي مع نظيره العراقي، و بعد ان كان الوزير فياض قد أجرى عدة اتصالات مع نظيره وزير النفط العراقي حيّان عبد الغني ورئاسة الحكومة العراقية والسفارة العراقية في لبنان، والعميد شقير لمعالجة أزمة مستحقات الفيول ولتجنيب لبنان العتمة الشاملة.
وذكّر أن صفقة التبادل النفطي المبرمة بين لبنان والعراق على مستوى دولة في العام ٢٠٢١، والتي يُفترض أن يزوّد بموجبها العراق لبنان بالنفط الأسود الثقيل مقابل تحويل مبالغ مالية في حساب خاص بالعراق في مصرف لبنان لتمويل خدمات من لبنان لمصلحة العراق، تمت بناءً على علاقة ثقة بناها مع نظيره العراقي وانعكست على العلاقة مع الحكومة العراقية.
وشكر فياض العراق الشقيق، حكومةً وشعباً، لتحمله تبعات تأخير و تقصير الإدارات اللبنانية، في سداد المبالغ المتراكمة، مقدراً أنه الدولة الوحيدة التي تدعم اليوم قطاع الكهرباء في لبنان بهذا الشكل.
وإزاء حملة الإفتراءات، تمنى الوزير فياض على القوى والشخصيات السياسية والإعلامية الذين يريدون متابعة الموضوع، مراجعة الوزارة للإطلاع على المعطيات الدقيقة.
وأكّد فيّاض أنّه اذا لم تُعالج مشكلة تأمين الغطاء القانوني لتأمين تمويل شحنات الفيول العراقي جذرياً من الجهة اللبنانية، فسنعود للمشكلة نفسها في الايام و الأشهر القادمة.
كما تمنى في هذا الاطار على النواب بودٍ ومحبةٍ القيام بواجبهم التشريعي و اصدار القانون الذي حُوِّل من الحكومة بمرسوم رقم ١٠٩٦٠ منذ كانون الثاني ٢٠٢٣ اي منذ اكثر من سنة و نصف حتى يتمكن مصرف لبنان من تحويل ثمن النفط العراقي الموجود أساساً في حسابات المالية العامة في مصرف لبنان إلى حساب العراق في مصرف لبنان كما تنص الاتفاقية”
الجديد



