تشدد أميركي في التجديد ل “اليونيفيل”

استقبل وزير الخارجية والمغتربين يوسف رجّي، سفيرة الولايات المتحدة الأميركية لدى لبنان ليزا جونسون، وتناول البحث آخر المستجدات في لبنان والمنطقة، والمساعي الجارية لوقف التصعيد الاسرائيلي المتواصل في جنوب لبنان، إضافة الى مسألة التجديد للقوات الدولية العاملة– اليونفيل- في الجنوب في شهر آب المقبل.
وحسب معلومات «اللواء»، فإن الموقف الاميركي متشدد حيال التجديد للقوات الدولية كالمعتاد، وقد تعطل الادارة الاميركية التجديد اذا جاء بالصيغة السابقة، وقالت مصادر رسمية مطلعة بهذا الصدد: يطالب الاميركيون بتعديلات على قرار التجديد وبتوسيع مهام اليونيفيل بما يعطيها صلاحيات اكبر وفعالية اكثر، لأنهم يعتبرون ان اليونيفيل بوضعها الحالي «غير مجدية وغير فعّالة في تحقيق المطلوب لضبط الوضع على الحدود اللبنانية- الفلسطينية».
واوضحت المصادر ان لبنان يطلب التجديد وفق الصيغة السابقة من دون تعديلات حالياً، «لأن لبنان يمر بمرحلة انتقالية ولا بد من فرصة له وفتح المجال أمامه ليستعيد انفاسه، ولتبقى القوات الدولية داعمة للجيش اللبناني في تنفيذ مهامه كاملة في الجنوب ليتمكن من تنفيذ القرار 1701». عدا عن مطالبته بالضغط الجدي على الاحتلال الاسرائيلي للانسحاب من النقاط المحتلة ووقف عرقلته لاستكمال انتشار الجيش في كامل منطقة الجنوب ليتمكن من تنفيذ المطلوب منه بضبط الحدود.
وفي السياق الاميركي، أكدت المبعوثة الأميركية مورغان أورتاغوس، في مقابلة مع قناة «الجديد» من واشنطن، أن «الوقت قد حان لنزع سلاح حزب الله فوراً بشكل كامل، والسلاح يجب أن يكون حكرًا على الدولة اللبنانية فقط، من أجل ضمان السيادة والاستقرار».
وقالت أورتاغوس: أن الإصلاحات الاقتصادية والمالية ليست خياراً، بل المسار الوحيد لبناء الدولة، لما لها من أثر مباشر في مكافحة الفساد وتقويض مصادر التمويل غير الشرعية لحزب الله، وأن أي تأخير في هذه الخطوات سيؤدي إلى تخلّف لبنان عن اللحاق بركب التعافي والنهوض.
وفي ردّها على ما أثير من تصريحات نُسبت إليها خلال وجودها في قطر بشأن صندوق النقد الدولي، قالت أورتاغوس» أن «كلامها اقتُبس خارج سياقه بالكامل، موضحة: لم أقل أبدًا إننا نتجاوز الإصلاحات، بل على العكس، نحن نؤكد دعمنا التام للإصلاحات الضرورية».
كما شددت على أن الولايات المتحدة لا تزال ثابتة في موقفها حيال ضرورة تحرك البرلمان اللبناني بسرعة لتمرير قانون إعادة هيكلة القطاع المصرفي، داعية الحكومة إلى الإسراع ايضاً في إعداد قانون يعالج الفجوة المالية.
وقالت أورتاغوس: إن نزع سلاح الميليشيات والجماعات الإرهابية، إلى جانب تنفيذ الإصلاحات، هو السبيل الوحيد لجذب الاستثمارات الحقيقية والمستدامة إلى لبنان.
لكن الرئيس عون اعتبر خلال لقاء مع المجموعة الاميركية من اجل لبنان ان العلاقات السليمة مع الولايات المتحدة تشكل ركيزة اساسية لمكانتنا الدولية.




