هل تنهي الانتخابات الأميركية الحرب الإسرائيلية على لبنان؟!

كتبَ جوني خلف في موقع الصحافة اللبنانية:
تعتبر الانتخابات الأميركية حدثًا محوريًا في السياسة العالمية، حيث تؤثر نتائجها على العديد من القضايا الدولية، بما في ذلك الصراع الإسرائيلي اللبناني.
لطالما كانت الولايات المتحدة لاعبًا رئيسيًا في الشرق الأوسط، ودورها في الصراع الإسرائيلي الفلسطيني والصراع مع لبنان كان له تأثير كبير على الديناميات الإقليمية.
عند النظر إلى الانتخابات الأميركية وتأثيرها على الحرب الإسرائيلية على لبنان، علينا أخذ عدة عوامل في الاعتبار. أولاً، يتغير الموقف السياسي للأحزاب في الولايات المتحدة بشأن الشرق الأوسط من انتخابات إلى أخرى. فعلى سبيل المثال، قد يدعم الحزب الديمقراطي غالبًا الحلول الدبلوماسية والتفاوض، بينما يميل الحزب الجمهوري إلى دعم مواقف أكثر تشددًا تجاه إسرائيل.لكن أيضًا سياسة ترمب قد تكون مختلفة في حال فاز في الإنتخابات الأميركية المرتقبة بعد ثلاثة ايام خاصةً وأنّ له تجربة خاصة في التعامل مع الشرق الاوسط من خلال عهده السابق ما قبل بايدن، فـ ترمب رجل إقتصاد أكثر مما هو رجل حروب، ولا شك أن هذا الرجل “المجنون” ذات الشعبية الواسعة حتى بين مسلمي الغرب، وكما هو معروف، لديه علاقة وطيدة مع رئيس وزراء العدو الاسرائيلي بنيامين نتنياهو بعكس علاقة الأخير مع بايدن والتي هي متأرجحة، وهنا يُطرَح السؤال نفسه: هل يقدّم نتنياهو على طبق من فضّة هدية عهد ترمب في حال “الفوز” بالانتخابات المرتقبة عبارة عن مقترحات أقل تعقيدًا وبذلك يكون الرئيس الجديد للولايات المتحدة قد بدأ عهده بحلول لما هو دائر في الشرق الاوسط وخصوصًا في غزة ولبنان؟!
تاريخيًا، كانت الولايات المتحدة تدعم إسرائيل بشكل مستمر، مما يؤثر على الصراع مع لبنان. ففي حال فوز هذه الإدارة الأميركية الجديدة، قد تسعى ايضًا إلى الدعم العسكري لإسرائيل و تشجّع الحوار في آنٍ واحد ، وقد يكون هناك تأثير إيجابي على جهود وقف اطلاق النار
ومع ذلك، يجب أن نأخذ في الاعتبار الوضع الإقليمي المعقد، ناهيك عن الانقسامات في لبنان، وتأثير وتعنّت حزب الله، والتوترات القائمة مع إيران، وورقة التفاوض حول الملف الإيراني النووي، كلها عوامل قد تلعب دورًا في استمرار الصراع المعقّد، حتى لو كانت هناك تغييرات في السياسة الأميركية، فإن هذه العوامل المحلية والإقليمية قد تعيق أو تؤخّر أي جهود الوصول الى حل.
لذا لا يمكن الجزم بأن الانتخابات الأميركية ستنهي الحرب الإسرائيلية على لبنان، إذ يعتمد ذلك على مزيج من العوامل السياسية الداخلية والخارجية. ولكن من المؤكد أن نتائج الانتخابات ستشكل توجيه السياسة الأميركية في المنطقة، وقد تفتح الأبواب أمام فرص إنجاح المفاوضات.




